دراسة : معظم الشركات لا تدرك أسباب ولاء العملاء لعلاماتها التجارية

الإثنين 26 نوفمبر 2018
سانجيت جيل، المدير العام لشركة "كولينسون" Collinson في الشرق الأوسط
دبي - مينا هيرالد:

كشفت دراسة أجرتها الشركة الاستشارية Forrester Consulting نيابة عن كولينسونCollinson ، وهي شركة عالمية رائدة في مجال مزايا وولاء العملاء، عن أن نسبة كبيرة من الشركات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، لا تعرف تحديداً ما يمكن أن يدفع ولاء عملائها لعلامتها التجارية، ما قد يؤدي في النهاية إلى تهديد مستوى علاقات العملاء والربحية على حدّ سواء.

فبعد إجراء دراسة استقصائية لصانعي القرار في الشركات التي تتجاوز إيراداتها 300 مليون دولار، بحيث كانت المقارنة بين كيفية أداء المؤسسات المختلفة في تخطيط وتنفيذ برامج الولاء الخاصة بهم.

وعلى الصعيد العالمي، قال ثلثي المستجيبين (64٪) إنهم لا يعرفون أساليب استدراج ولاء العملاء لعلامتهم التجارية، أو كيفية وضع استراتيجية قائمة لتعزيز علاقات العملاء. ومن المثير للاهتمام أن هذا الرقم في المملكة العربية السعودية ينخفض ليبلغ 58٪، ما يشير إلى فهم أفضل قليلاً لما يدفع العملاء إلى الولاء. ومع ذلك ، تقترب الإمارات العربية المتحدة من الأرقام العالمية حيث يقرّ 67٪ من صانعي القرار في الشركات التجارية بأنهم لا يملكون فهماً جيداً حول مسائل ولاء العملاء.

يكشف البحث أيضًا عن فصل عام لدى التنفيذيين الذين شملتهم الدراسة بين الأهداف التي يضعونها لشركاتهم، وبين تلك المتعلقة بولاء العملاء. حيث يشير أكثر من نصف (57٪) المتمرسين في قطاع ولاء العملاء في الإمارات العربية المتحدة إلى أنهم لا يملكون استراتيجية ولاء ذات أهداف تجارية محددة بوضوح. والجدير بالذكر هنا  أن ثمة فهماً استراتيجياً أكثر وضوحاً في هذا المجال في المملكة العربية السعودية حيث وصلت النسبة إلى 42٪ فقط، مقارنةً مع الرقم العالمي البالغ 68٪.

ووسط كل تلك الارقام والإحصاءات، ثمة بعض النتائج الإيجابية، حيث أفاد 73٪ من صانعي القرار في شركات الإمارات العربية المتحدة و 67٪ في المملكة العربية السعودية إنهم يخططون لزيادة استثماراتهم في برامج الولاء خلال الأشهر الاثني عشرة المقبلة. ما يشير بالتالي إلى ارتفاع أرقام الشرق الأوسط مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يبلغ 64٪. ومع ذلك، وريثما تثبت هذه الاستثمارات نجاحها، فإنها ستحتاج إلى أن تتزامن مع استراتيجيات محددة بوضوح تتماشى مع الأهداف التجارية العامة.

ومن المحتم أن تلعب التكنولوجيا في المشهد التجاري الحديث دوراً متزايد الأهمية في فعالية برامج الولاء التي تطلقها الشركات، وذلك في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على حد سواء. حيث يقرّ ما يقارب من اثنين من كل خمسة (39 ٪) ممن شملهم الاستطلاع بأنهم فشلوا في دمج تقنيات الولاء مع الأنظمة الداخلية الأخرى في مؤسساتهم . ومع ذلك، فإن المتوسط الإحصائي ​​العالمي هو في الواقع أسوأ حيث يصل إلى معدل النصف تقريبا (46 ٪). وعلى الرغم من كون مفهوم الولاء لا يزال منعزلاً في العديد من هذه المؤسسات - بدلاً من أن يتم قياسه عبر رحلة العميل بالكامل والعمليات التجارية كما ينبغي - فإنه من الملاحظ أن الشرق الأوسط يُظهر منهجية أكثر اتساقاً في هذا الصدد من بقية العالم.

سانجيت جيل، المدير العام لشركة "كولينسون" Collinson في الشرق الأوسط علّق على هذه المسألة بالقول: "من المستغرب أن العديد من المنظمات على مستوى العالم يتخذ مثل هذا النهج غير المنتظم للولاء في عام 2018، ومن المثير للاهتمام أن نرى في بعض النواحي المتعلّقة بهذا الموضوع، أن الشرق الأوسط يظهر نهجًا أكثراتساقًا قليلاً. ومع ذلك، فمن خلال الأرقام، لا يزال من الواضح أن مزودي البرامج يحتاجون إلى إعادة ولاء العملاء إلى المسار الصحيح من خلال السعي بشكل أفضل إلى توحيد أهدافهم، وما يقيسونه، وماهية النجاح.

"هذا عصر يتمتع فيه المستهلكون بقوة أكبر، وخيارات أكثر، وتوقعات أعلى من أي وقت مضى. إنهم يريدون أن يكافأوا على ولائهم بتجارب شخصية وذات صلة – علماً أن تجربة سيئة واحدة يمكنها بسهولة تحويلهم إلى المنافسين، أو في بعض الحالات قد تؤدي إلى الإضرار بسمعة العلامات التجارية وهدم العمل الجاد بكل بساطة، وذلك عن طريق نشر تجربتهم السيئة على منصات وسائل الإعلام الاجتماعي. من هنا يجب وضع سياسة الولاء في الاعتبار في كل ما تقوم به المؤسسة، وفي كل مرحلة من مراحل دورة حياة العميل، وذلك بهدف المساعدة في بناء فهم متكامل لعملائك والأمور التي تؤثر على خياراتهم. عندئذ فقط يمكن للمؤسسات أن تتعرف إلى العملاء، وأن تشكّل بالتالي تجارب مصممة خصيصًا لمكافأتهم وجعلهم يعودون مراراً وتكراراً، عاماً بعد عام ".

إقرأ أيضا

Search form