"دبي للسياحة" تسلط الضوء على أهمية التطوّر الرقمي وإدارة الإيرادات في قطاع الضيافة

الإثنين 10 ديسمبر 2018
دبي - مينا هيرالد:

كشفت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) عن نتائج التقرير الذي قامت بإعداده إحدى الشركات المستقلة المتخصّصة في الدراسات حول التطوّر الرقمي في فنادق الإمارة، وجاء هذا التقرير في إطار إلتزام دبي للسياحة بتسهيل وترويج التكنولوجيا الإحلالية التي تم إقرارها في مبادرة 10X الحكومية.

وأظهر التقرير الذي قامت به شركة "إنسايتس أوت"، المكتب الإستشاري الرائد في الإدارة والمتخصص في قطاع الضيافة والخدمات أنّ 80% من البحث عن الفنادق و60% عن الوجهات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتم عبر استخدام الهواتف المتحركة، مما يدل على أهمية استراتيجية الإعلام الرقمي والهواتف الذكية ومواقع التواصل الإجتماعي عند تصميم منصات الحجز. ولقد أصبح التطوّر الرقمي أحد العوامل المهمة التي تتماشى مع متطلّبات جيل اليوم من المسافرين الذين يتمتّعون بمعرفة ممتازة بالتكنولوجيا المتقدّمة، حيث يهدف التقرير إلى تزويد الفنادق بتحليل مناسب من أجل تحديد المجالات التي يمكن تطويرها أكثر، بالإضافة إلى استخدام أفضل الأدوات عند التنفيذ.

وأخذ التقرير بالإعتبار عند التقييم الفئات المختلفة للفنادق في دبي ومستويات التطور الرقمي لديها بالمقارنة مع سائر المدن المنافسة الأخرى من حول العالم. وتبيّن أن 83% من الفنادق لديها أداة حجز على الإنترنت، علماً بأن 78% منها تنفذ استراتيجيات تسويق رقمية. بينما 63% من المنشآت الفندقية تقدّم لضيوفها إستبيانات تساعدها على تحسين مستوى الخدمة لديها، وأكد التقرير على أهمية إدارة علاقات العملاء كمجال قابل للتطوّر أكثر، علماً بأنّ 21% منها تعمل على تطويرها حالياً. كما أظهرت المزيد من النتائج التأثير الإيجابي للإيرادات على الفنادق وكذلك بشكل أوسع على الوجهة، بما يمكّن الشركاء من تقديم تجارب خدمة عملاء مميّزة ومتنوّعة. ولقد تم وضع هذه المزايا على رأس أولويات المسافر، حيث أنّ 86% من العملاء يفضّلون التواصل الشخصي عبر البريد الإلكتروني، بينما يبحث 84% عن التزكيات من خلال تاريخ الزيارات السابقة، و81% يبحثون عن العروض والخدمات التي تقدّمها الوجهات. كما يسلط التقرير الضوء على أفضل الأدوات التكنولوجية الرقمية لكل فندق متضمنة ميزة التقييم الذاتي للتطور الرقمي. إنّ استخدام هذه الأدوات الرقمية المناسبة سوف يساهم في تمكين الفنادق من تأسيس قاعدة بيانات بالضيوف لمساعدتها على توفير الأنسب لهم، لأنها تحتوي على تحليلات أداء ومعلومات شاملة.

وقال سعادة هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري: "بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبناء على رؤيته المستقبلية، فإنّ هدفنا هو الإستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتقديم أفضل التجارب الرقمية لضيوفنا، بما يعزّز من ريادة دبي وهي تخطو خطوات ثابتة نحو المستقبل الذكي. وفي الوقت الراهن، أصبح المسافرون أكثر تواصلاً عبر الإنترنت، ويتوقعون أحدث البيانات والتحديثات في الوقت الحقيقي، إلى جانب توفّر مزايا على أجهزة الهواتف المتحركة تمكّنهم من تخصيص تجاربهم وفق رغباتهم سواء من خلال اختيار الفنادق أو الوجهات. إنّ هناك حاجة مستمرة للمزيد من التنوع التكنولوجي عبر مختلف القطاعات بما فيها السياحة والسفر والضيافة لتقديم تجارب أفضل للزوار. ويؤكد هذا التقرير على أهمية النظم الذكية في قطاع الضيافة لكل من الضيوف وكذلك لملاّك وأصحاب الفنادق. وبما أننا نعمل لتحقيق أهداف الاستراتيجية السياحية 2022-2025، فإن هناك حاجة متزايدة لجيل جديد من الإبتكار والإبداع والعروض التكنولوجية الذكية لتعزيز تجربة الزائر عند زيارته لدبي. ونتطلع إلى تحقيق المزيد من هذا العمل بالشراكة مع القطاع الخاص من أجل ضمان استمرارية التطوير بما يتوافق مع إحتياجات وتطلّعات المسافرين، كما سنواصل الإستعانة بجهة مستقلة للقيام بالدراسات وإعداد التقارير حتى نضمن ريادة دبي في تطبيق أفضل الممارسات في العالم الرقمي".  

ورشات تدريبية لإدارة الإيرادات

بالإضافة إلى هذا التقرير الذي يعنى بالتطوّر الرقمي، فإنّ دبي للسياحة وكذلك "إنسايتس أوت" قامتا بتطوير برنامج تدريبي تفاعلي بما يضمن استمرار  قطاع السياحة المرن في دبي بالمحافظة على تنافسية أسعاره بالمقارنة مع المدن العالمية الأخرى. ولمساعدة الفنادق على تحسين وزيادة إيراداتها فقد تم دعوة مدراء أقسام الإيرادات والمبيعات والتسويق والحجوزات للمشاركة في ورش العمل الخاصة بالبرنامج التدريبي لقطاع الفنادق في إدارة الإيرادات لتمكينهم من معرفة ومشاركة أفضل الممارسات الأساسية في إدارة الإيرادات وتوقّعات السوق، بالإضافة إلى مراقبة التطبيقات والأدوات لتحسين مستويات ونسب الإشغال لفنادق الإمارة وكذلك إيرادات الغرف المتوفرة ومتوسط السعر اليومي.

وقدّم البرنامج للمشاركين فرصة الحصول على نماذج جاهزة وأوراق عمل وأدوات مراقبة، بالإضافة إلى الإطلاع على كافة الجوانب المتعلقة بإدارة الإيرادات، بما فيها تحليل البيانات، ومحفزات الطلب، وتقييم معايير القطاع من خلال اعتماد أفضل الاستراتيجيات الخاصة بالأسعار. وتضمن البرنامج 22 ورشة عمل شارك فيها أكثر من 419 مشاركاً من المتخصّصين والمدراء من 411 منشأة فندقية، فيما استضافت كل ورشة عمل حوالي 25 شخصاً لضمان تهيئة بيئة تعليمية مميزة.

وأضاف سعادته قائلاً: "إنّ هذه المشاريع الاستراتيجية من شأنها تمكين المتخصّصين العاملين في قطاع الفنادق في دبي. وفي ظل وجود شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص، فإننا نعمل سوياً من أجل ازدهار  قطاع السياحة في الإمارة، وبالتالي زيادة إيراداته. إن الفهم الصحيح لأدوات إدارة الإيرادات والعمليات وكيفية تطبيق المفاهيم لإدارة الأسعار والغرف الفندقية يبقى عنصراً رئيسياً في وضع الاستراتيجيات الفعّالة، بما يسمح لنا بتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية في ظروف السوق السائدة. ونحن نسعى إلى تسريع أجندتنا للتطور الرقمي لتوفير فرص لشركائنا تمكّنهم من تطوير عملياتهم، لتكون أكثر فاعلية في سوق السفر العالمي وقادرة على تلبية احتياجات الجيل المقبل من المسافرين. ولاشك أن هذه التطورات تمثّل كذلك النتائج الملموسة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، وتتكامل لتعزيز مكانة دبي على خارطة العالم كأفضل مدينة تمتلك منظومة سفر رقمية عالمية".

إقرأ أيضا