برنامج إعادة تأهيل فنادق دبي في كفاءة استهلاك الطاقة يعزز الاستدامة البيئية

الأحد 10 مارس 2019
يوسف لوتاه، المدير التنفيذي لإدارة التطوير والاستثمار في دبي للسياحة
دبي - مينا هيرالد:

أكّدت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) أهمية رفع مستوى وعي شركائها في القطاع بالحفاظ على البيئة، وأنّ تبنّي ممارسات فعّالة في إدارة الموارد سيساهم في تمكّن المنشآت الفندقية من تحقيق توفير كبير سنوياً وخفض تكلفة العمليات التشغيلية لها، وذلك في الوقت الذي أصبحت فيه عملية "إعادة التأهيل" تشكّل ركناً أساسياً في السياحة، وتمثّل دليلاً ملموساً على التزام "دبي للسياحة" الدائم تجاه شركائها وتوثيق تعاونها معهم في إطار مبادرة "دبي للسياحة المستدامة" التي جاءت انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتهدف إلى تحويل دبي إلى مدينة مستدامة عالمياً، كما أنها تؤكد على أهمية التعاون المشترك بين المطوّرين وشركات خدمات الطاقة لتقليل انبعاثات الكربون بنحو 16 في المئة بحلول عام 2021 تماشياً مع "استراتيجية الحد من انبعاث الكربون الشاملة".

وتهدف عملية إعادة تأهيل المباني إلى تحديث الأنظمة والتقنيات القائمة وتحويلها إلى أنظمة ذكية ذات كفاءة عالية في استخدام الطاقة، مما يساهم في تحسين عمليات التشغيل وخفض التكاليف السنوية. وتتم برامج إعادة تأهيل المباني بعد سلسلة من الإجراءات والتدقيقات التقنية والمالية للأساليب المتبعة حالياً، ما يتيح لمالكي المباني ومشغليها تحديد أفضل ممارسات الاستدامة التي تساهم في تخفيض استهلاك الطاقة.

وحول أهمية تشجيع برامج إعادة تأهيل المنشآت الفندقية والمباني، قال يوسف لوتاه، المدير التنفيذي لإدارة التطوير والاستثمار في دبي للسياحة: "في إطار تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل دبي إلى المدينة الأكثر استدامةً على مستوى العالم، نسعى إلى تشجيع الجميع على اعتماد ممارسات رفع كفاءة استهلاك الطاقة على نطاق واسع، بما في ذلك تنفيذ برامج إعادة تأهيل المباني في جميع فنادق دبي. وتهدف الشراكات مع شركات خدمات الطاقة إلى تعزيز الاستدامة البيئية في القطاع بأكمله، وذلك من خلال تحفيز شركائنا في قطاع الضيافة على الالتزام باتباع ممارسات تساهم في رفع كفاءة استخدام الطاقة في منشآتهم وتطويرها بتكلفة تشغيلية أقل وبالتالي المساهمة في بناء قطاع أكثر استدامة".

وتقدّم المؤسسات والشركات الاستشارية التي تعنى بإدارة الطاقة في القطاعين العام والخاص بمدينة دبي نماذج لإعادة تأهيل المباني مدعومة بشراكات ذات فائدة مشتركة  تشمل فرصاً استثمارية وعقود أداء كفاءة الطاقة بناءً على توفير مشترك أو مضمون. ففي نهج التوفير  المشترك، تستثمر شركات خدمات الطاقة "إسكو"  في تدابير توفير الطاقة، أما نهج التوفير المضمون فيدعو الفنادق إلى الاستثمار في تدابير توفير الطاقة على أن تتحمل شركات خدمات الطاقة مخاطر الأداء.

وفي هذا الإطار، نفَّذ فندق ويندام دبي مارينا، في إطار سعيه ليكون مثالاً  لغيره، برنامج إعادة تأهيل واسع من أجل زيادة إمكانية توفير الطاقة. وقد تمكن الفندق من تحقيق نتائج فورية وسيستمر بجهوده في السنوات المقبلة.  وكمورد آخر لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، تشجّع مبادرة "دبي للسياحة المستدامة" الفنادق على تسجيل ممتلكاتها في "أداة احتساب الكربون"، التي صُممت لإحتساب خط الأساس للإنبعاثات الكربونية وتحديد الثغرات لضمان تقديم الدعم للقطاع.  

وتهدف مبادرة "دبي للسياحة المستدامة"، التي أطلقتها إدارة التطوير والاستثمار في "دبي للسياحة"، إلى جعل دبي واحدة من أكثر الوجهات السياحية المستدامة الرائدة على مستوى العالم بالتعاون مع شركائها وهم: الاتحاد لخدمات الطاقة "الاتحاد إسكو"، و"كربون دبي"، ومجموعة عمل الإمارات للبيئة، وجمعية الإمارات للحياة الفطرية، والصندوق العالمي للطبيعة، ومجلس الإمارات للأبنية الخضراء، فضلاً عن المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وبلدية دبي كشركاء استراتيجيين.

إقرأ أيضا