الكشف عن عدد زوار دبي خلال الربع الأول من العام 2019

الإثنين 06 مايو 2019
دبي - مينا هيرالد:

استقبلت دبي خلال الربع الأول من العام الجاري 4,75 مليون زائر دولي لليلة واحدة، بزيادة قدرها 2 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك وفق أحدث الإحصاءات الصادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة). واستكمالاً للنجاحات التي حققها في العام 2018، شهد قطاع السياحة مؤشرات أداء متفائلة مدعوماً بالتدفقات السياحية من أكبر أسواقه الرئيسية والناشئة، ممهداً الطريق نحو إنطلاقة قوية لعام 2019 من حيث أعداد الزوار ومساهمة القطاع في إجمالي الناتج المحلي للإمارة.

وتصدرت الهند تلك الأسواق، وحافظت على مكانتها كأكبر سوق مصدر للزوّار إلى دبي، في حين حافظت المملكة العربية السعودية على المركز الثاني والمملكة المتحدة على المركز الثالث، فيما واصلت دبي تحديث مقوماتها ومكانتها الرائدة بما يؤكد على استمرار المدينة في المحافظة على جاذبيتها لدى أسواقها التقليدية.

وقال سعادة هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: "يُعتبر قطاع السياحة في دبي أحد أهم الركائز الأساسية ترابطاً وتنوعاً في الناتج المحلي للإمارة. وهو ما يجعل مساهمته الاقتصادية ضرورية لتعزيز النمو بشكل عام. وفي هذا الإطار، نعمل وفق استراتيجية السياحة 2022 – 2025، التي تتماشى مع توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تدعمها العديد من البرامج الإستراتيجية التي يتم العمل على إستكمالها خلال 2020-2022، وقد تم فعلياً إنجاز أكثر من 70 بالمئة منها، انطلاقاً من إدراكنا بضرورة الإسراع في عملية الإنجاز وضمان ترسيخ مكانة دبي كأول مدينة على المستوى العالمي من حيث الزيارة وتكرارها سواءً لأغراض العمل أو الترفيه. وبالتوازي، مع هذه الجهود، وفي ظل الانتشار التقني الواسع الذي يؤثر على كل القطاعات الخدمية والاقتصادية، وفي مقدمتها السياحة والضيافة، فإننا نسعى إلى مواكبة هذا التوجه المتصاعد ومراعاة احتياجات المسافر المعاصر، عبر تطوير آليات أكثر مرونة وملاءمة من أجل توفير تجربة سياحية شاملة ومتعددة".

وأضاف المري: "لقد شكّل هذا التوجّه الأساس الجوهري لجميع مبادراتنا واستثماراتنا وحملاتنا الترويجية التي أقيمت على مدار ( 12 إلى 15 ) شهراً الماضية، وما زلنا نركّز على الترويج للوجهات المبتكرة والفعّالة استناداً لمجموعة من الشراكات العالمية الموثوقة، وشبكات واسعة تشمل شركائنا في القطاع".

واستطرد المري قائلاً: "إنّ الإحصاءات الخاصة بالربع الأول من العام الجاري، ما هي إلا انعكاس لنجاحات العديد من المبادرات المستمرة وجهود جميع شركائنا في القطاع، ليس فقط على مستوى الوجهات وعدد الزوار التي أسفرت عنها الحملات الترويجية الإقليمية والعالمية وحسب، وإنما من خلال البرامج والعروض التي تقدمها الوجهات، والأهم من ذلك التأكيد على قدرة دبي على الوفاء بوعودها والتزاماتها أمام جميع زوارها".

إلى ذلك فقد أوضح "تقرير استطلاع رأي الزوار الدوليين لدبي" الذي يراقب سلوك الزوار وتفاعلهم في الأماكن التي يزورونها في مختلف أرجاء الإمارة، هذا النمو المطرد، حيث كشفت نتائج الاستطلاع الأخير أن 99,8 في المئة من الزوار كانوا "سعداء" أو "سعداء للغاية"، كما أعرب 99,7 بالمئة منهم عن حماسهم لترشيح دبي للزيارة لدى الأصدقاء أو العائلة.

وبحسب إحصاءات أعداد الزوار خلال الربع الأول، وفيما يتعلق بالأسواق الرئيسية، فقد حافظت الهند على مركزها الأول ضمن الأسواق العشر الرئيسية الأولى المصدّرة للزوّار إلى دبي بـ 564,836 زائراً، تلتها المملكة العربية السعودية في المركز الثاني بـعدد زوار بلغ 411,586 زائراً، وحلّت المملكة المتحدة في المركز الثالث بـ 326,586 زائراً.

ومن جهتها واصلت الصين نموها خلال الربع الأول من هذا العام، حيث حلّت في المركز  الرابع، محقّقة نمواً بلغ 13 بالمئة مع استقبال دبي 291,662  زائراً، وذلك بدعم من استراتيجية "جاهزية دبي لاستقبال الزوّار الصينيين" وتشجيعهم على زيارة الإمارة خلال احتفالات السنة الصينية الجديدة. تلتها سلطنة عمان لتحلّ في المركز الخامس مسجّلة نسبة نمو كبيرة بلغت 27 بالمئة وبعدد زوّار بلغ 263,182  زائراً. أما روسيا فسجّلت دخول 234,142  زائراً إلى دبي، وسجّلت ألمانيا نمواً بنسبة 5 بالمئة، مع ترحيب دبي بــ203,651  زائر ألماني في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وبالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، فقد شهدت نمواً طفيفاً بنسبة 3 بالمئة وبعدد زوار بلغ  185,864  زائراً، بينما حلّت باكستان في المركز  التاسع بعدد 137,015  زائراً. وتقدمت فرنسا مركزين محققة نسبة نمو ملحوظة وصلت إلى 17 بالمئة وبعدد زوار بلغ 121,189  زائراً.

أما فيما يتعلق بالنتائج وفقاً للمناطق الجغرافية، فقد سجلت منطقة دول أوروبا الغربية نتائج قوية في أعداد الزوار لليلة واحدة في الربع الأول من عام 2019، حيث شكّلت ما نسبته 23 بالمئة، وحافظت على مركزها منذ عام 2018، وتبعتها منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 17 بالمئة، ومنطقة دول جنوب آسيا بـــ 16 بالمئة من حيث أعداد الزوار الدوليين. كما شكّلت منطقة شمال وجنوب شرق آسيا ما نسبته 11 بالمئة، وهو ما يعكس النمو المستدام الذي يأتي كثمرة لجهود دبي للسياحة والتزامها باستراتيجية تنويع الأسواق.

كما حافظت مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ورابطة الدول المستقلة، ودول أوروبا الشرقية على حصتها عند 10 بالمئة لكل منها. كما ساهمت الأمريكيتان الشمالية والجنوبية بنسبة نمو بلغت 7 بالمئة من إجمالي أعداد الزوّار. أما منطقة إفريقيا فسجّلت نسبة 5 بالمئة، فيما بلغت حصة استرالاسيا 1 بالمئة.

وجاء هذا النمو الثابت في الأسواق الرئيسية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مدعوماً بتنفيذ حملات ترويجية ومبادرات مصمّمة خصيصاً للأسواق والوجهات المستهدفة، والتي تضمّنت أحدث أجزاء الفيلم الترويجي (#كن_ضيفي) من بطولة نجم بوليوود الشهير شاروخان، والذي يستهدف الجمهور الهندي في كل مكان، وحقق الفيلم 160 مليون مشاهدة.

وشهد الفيلم الترويجي الذي تم إطلاقُ جزئه الأول في شهر ديسمبر 2016 تفاعلاً كبيراً عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وواصل الفيلم نجاحه في جزئيه الثاني والثالث، كما فاز أيضاً بجوائز عالمية من بينها الجائزة الكبرى Grand Prix  في مهرجان السياحة الدولية "Tourfilm Riga"، الذي أقيم في لاتفيا، وكذلك الجائزة الماسية لفئة "المدينة" في معرض بورصة السياحة الدولية في برلين.

وفي خطوة مهمة وجديدة نحو التمكين التقني، قامت (دبي للسياحة) بتوقيع إتفاقية شراكة مع منصة "علي بايAli Pay " الصينية والرائدة عالمياً في مجال الدفع الإلكتروني عبر الهاتف المتحرك، لتنظيم مجموعة من العروض الخاصة بمناسبة احتفالات السنة الصينية الجديدة، واستعراض الوجهات الفريدة من نوعها التي تمتلكها دبي وتقديمها للزوار الصينيين، ووسعت (دبي للسياحة) نطاق احتفالات السنة الصينية الجديدة من خلال دعوة الزوار للانضمام إلى مرشدين سياحيين إماراتيين في البحث عن الكنوز عبر لعبة من خلال الإنترنت لالتقاط الأجزاء المثيرة للاهتمام والفريدة من نوعها في المدينة، وذلك ضمن تقاليد الاحتفالات المخصصة لهذه المناسبة. واستخدمت الحملة مقاطع فيديو تفاعلية بزاوية 360 درجة لعرض التجارب الديناميكية المتوفرة في جميع أنحاء المدينة على المنصات الرقمية، والتي أسفرت عن مشاركة مجتمعية واسعة بلغت نحو 18 مليون تفاعل و64.7 مليون مشاهدة.

ومن أجل الترويج لدبي كوجهة لقضاء عطلة الربيع للزوار من أوروبا، نفذت (دبي للسياحة) حملة ترويجية شاملة تستعرض مزايا دبي كوجهة سياحية خلال هذه الفترة من السنة. واعتمدت الحملة على عوامل الجذب الأساسية مثل الأنشطة الترفيهية والمغامرات وفنون الطهي، حيث نشرت الحملة تسعة مقاطع مصورة عبر وسائل التواصل الإجتماعي وحصلت على أكثر من 300 مليون مشاهدة.

وتلعب الوجهات الترفيهية ذات التطور الدائم في دبي دوراً كبيراً في تعزيز مساهمة قطاع السياحة بوجه عام في إجمالي الناتج المحلي للإمارة، ومن بينها جزيرة بلوواترز، وهي الوجهة متعددة الاستخدامات ومقر العجلة الترفيهية الأكبر في العالم "عين دبي"، ومجموعة كبيرة من المتاجر والمطاعم ومنشآت الضيافة والمواقع الترفيهية. كما شهدت بداية عام 2019 أيضاً افتتاح "ذا بوينت"، وهو مشروع ترفيهي للتنزه وتناول الطعام وقضاء أمسيات العشاء الفاخر، بإطلالة بحرية شاسعة على مساحة 1.4 مليون قدم مربع مقابل فندق أتلانتس النخلة جميرا.

وبالتوازي مع جهود دبي للتعريف بمقوماتها السياحية في مناطق البيئة الطبيعية التي تزخر بها، افتتحت الإمارة مؤخراً المنتزه الوطني في منطقة المرموم، أول محمية صحراوية غير مسوّرة في الإمارات، والتي تُعّدُ أيضاً أكبر مشروع بيئي وسياحي وترفيهي على مستوى المنطقة، ما يسمح لجميع الزوار مشاهدة المئات من قطعان الغزال العربي والمها وغزال الصحراء والثعالب والقطط البرية وغيرها من الحيوانات الأخرى، التي تجسد الحياة البرية في هذه المنطقة من دبي، وكذلك تدعم الاقتصاد المحلي، وتحافظ على التراث الثقافي والبيئي للإمارة. كما شهد الربع الأول من هذا العام افتتاح متحف الشندغة، والذي يمثل المرحلة الأولى من مشروع تطوير منطقة دبي التاريخية الذي يهدف إلى تعريف الزوار بالأبعاد الثقافية والتراثية الغنية التي تمتلكها دبي عبر وجهات مثل "وجهة السيف" التي تجمع ما بين ماضي وحاضر المدينة.

وبين شهري يناير ومارس 2019 شهد قطاع الضيافة افتتاح مشاريعَ جديدة من بينها فندق دبليو دبي النخلة، وفندق ماندرين أورينتل جميرا. وحافظ القطاع الفندقي على زخمه بتسجيل نسبة إشغال مرتفعة وصلت إلى 84 بالمئة، وهو ما يؤكد قدرته على تحقيق نتائج قوية على الرغم من زيادة المعروض من الغرف الفندقية، فلقد سجلت مختلف فئات المنشآت الفندقية في المدينة نحو 8,63 مليون ليلة فندقية محجوزة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. فيما وصلت أعداد الغرف والشقق الفندقية إلى 118,039 غرفة فندقية مع نهاية مارس الماضي، موزعة على 717 منشأة فندقية، وبنسبة نمو بلغت 8 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وشكّلت فنادق الخمس نجوم ما نسبته 34 بالمئة من إجمالي السعة الفندقية، وحافظت فنادق الأربع نجوم على حصتها بنسبة 26 بالمئة. أما المنشآت الفندقية من فئة نجمة إلى ثلاث نجوم فقد شكّلت ما نسبته 19 بالمئة من إجمالي المعروض في قطاع الضيافة، أما على مستوى الشقق الفندقية فكانت حصتها 21 بالمئة عبر جميع فئاتها الفاخرة والفخمة والعادية.

هذا وتستمر دبي للسياحة في دفع عجلة القطاع من خلال تنفيذ حملات تسويقية تساهم في استقطاب المزيد من الأعمال وجذب أصحاب المواهب والإبداعات للعمل في المدينة من خلال مبادرات جديدة للحصول على تأشيرة أصحاب المواهب وإقامة المتقاعدين. وضمن جهودها لدعم منظومة شركائها في القطاع، أعلنت (دبي للسياحة)  في شهر مارس الماضي عن إطلاقها لمنصّة "سوق المعالم الترفيهية"B2B Attractions Marketplace الإلكترونية، التي ستمكّن المعالم السياحية والوجهات الترفيهية المحلية والشركات المتخصصة من التفاعل مع قطاع السياحة والسفر حول العالم بأسلوب أكثر فاعلية.

واختتم سعادة هلال المري حديثه قائلاً: "لقد حافظت دبي على مكانتها الرائدة كوجهة سياحية عالمية وذلك نتيجة للتعاون الوثيق بين القطاعين الحكومي والخاص، وكذلك من خلال تمكين مختلف الجهات من المشاركة في المنظومة السياحية الشاملة. وتتمثل مسؤوليتنا التي حددها لنا سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله في أن نكون الوجهة الأكثر تفضيلاً وزيارةً، بالإضافة إلى الأهداف الأخرى المتعلقة بأعداد الزوار. وهو ما يدفعنا للعمل مع شركائنا لتحسين قيمة وجودة التجارب في دبي لجميع ضيوفنا - لضمان عودة زوارنا، ليس فقط بشكل متكرر أكثر ، ولكن أيضاً من خلال جعلهم مؤيدين ومروجين للمدينة لجذب أصدقائهم وعائلاتهم وزملائهم. ونحن إذ نستشرف المستقبل ونتطلع إلى عام 2025 وما بعده، فإننا ندرك تماماً الحاجة لتبني التكنولوجيا البديلة التي ستمكننا من أن نصبح روّاد المستقبل في مجال السياحة. وضمن رحلتنا هذه، نسعى إلى إقامة شراكات عالمية قوية يمكنها الاستفادة من منظومتنا السياحية المحلية، بحيث نتمكن جميعاً من تسريع معدلات النمو لقطاعنا ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لدبي".

إقرأ أيضا