تقرير "بي دبليو سي" : 6 عناصر ضرورية لجاهزية شركات الرعاية الصحية لاستخدام الذكاء الاصطناعي

الأحد 13 يناير 2019
دبي - مينا هيرالد:

في أحدث تقاريرها الصادرة عن التحول في قطاع الرعاية الصحية بعنوان: من العالم الافتراضي إلى العالم الواقعي: ستة عناصر ضرورية لجاهزية شركات الرعاية الصحية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، استعانت بي دبليو سي بدروس مستفادة وأمثلة من دراسات حالة عالمية وإقليمية لتطبيق استخدام الذكاء الاصطناعي في 6 مجالات: القيادة والثقافة، وتحول القوى العاملة، والفعالية السريرية، والاستثمار التجاري، واستعداد العامة، والتنظيم والمبادئ الأخلاقية والسرية.

وفي ظل الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات التنظيمية لوضع أطر تنظيمية من شأنها تيسير استخدام وتنفيذ الذكاء الاصطناعي في الشركات العاملة في مجال الرعاية الصحية، ترى بي دبليو سي أن منطقة الشرق الأوسط تحظى بوضع فريد يهيئها لقيادة عملية وضع المعايير العالمية ولتصبح مركزاً لأبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي. ويبحث التقرير في أبرز عوامل التمكين والتحديات المتعلقة بالابتكار في قطاع الرعاية الصحية حيث يسلط الضوء على السبل التي يطبق بها قطاع الرعاية الصحية الذكاء الاصطناعي، وذلك على مستوى العالم ومنطقة الشرق الأوسط. كما يكشف التقرير النقاب عما يلزم من إجراءات لنجاح تمكين بيئة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية.

وفي تعليقه على إصدار التقرير، قال هاميش كلارك، الشريك ورئيس الخدمات الاستشارية لقطاع الرعاية الصحية في بي دبليو سي الشرق الأوسط: "يحتل الذكاء الاصطناعي الصدارة في أولويات الخطط الاستراتيجية والمبادرات التي تطلقها الحكومات في دول مجلس التعاون. باتت الفوائد الاقتصادية واضحة كما أصبحت التكنولوجيا موجودة في حياتنا اليومية.إلا أن التطبيق يواجه تحديات كبيرة إذ  يتطلب مهارات جديدة وقيادة قوية. نلاحظ اليوم اضطراباً في نماذج تقديم الرعاية الصحية التقليدية بوتيرة سريعة. من سينجح في هذا العصر الرقمي في الشرق الأوسط؟ ".

وأضاف هاميش كلارك: " في عام 2017، اكتشفنا في سياق تقرير?What Doctor (أي طبيب؟) الذي أعددناه، مدى استعداد الأشخاص للتعامل مع الذكاء الاصطناعي لتلقي الرعاية الصحية وما هي عوامل التشجيع التي قد تحثهم على قبول مثل هذه الحلول على نطاق واسع. ولم تكشف الدراسة عن تزايد الرغبة في دمج الذكاء الاصطناعي في جميع قطاعات الرعاية الصحية في الشرق الأوسط فحسب، بل كشفت كذلك عن أن هذه الرغبة أكبر في المنطقة مقارنةً بالكثير من أجزاء العالم الأخرى".

ويثير توجه العامة نحو الذكاء الاصطناعي تساؤلات جديدة أمام المؤسسات الرائدة العاملة في قطاع الرعاية الصحية. فبالنظر لاستعداد تلك المؤسسات لتبني هذه الموجة الجديدة من التكنولوجيا، ماذا تفعل هذه المؤسسات حيال هذا؟ ولذلك تواصلنا مع أكثر من 160 مؤسسة رائدة عاملة في مجال الرعاية الصحية في كل من القطاعين العام والخاص في جميع أنحاء منطقة أوروبا والشرق الأوسط، واضعين هذا السؤال نصب أعيننا، لفهم ثلاثة أمور:      

  • التأثير الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي في الأعمال خلال الفترة المقبلة التي تتراوح بين خمس وعشر سنوات وفقاً للمؤسسات الرائدة العاملة في القطاع أن الذكاء الاصطناعي ؛
  • مدى استعداد تلك المؤسسات لقبول الذكاء الاصطناعي وإذا ما كانت تعد أعمالها لهذا التغيير؛
  • وأهم التحديات وعوامل التمكين لتنفيذ الخدمات والحلول المتعلقة بالذكاء الاصطناعي داخل هذه المؤسسات.    

وتشير النتائج التي توصلت إليها بي دبليو سي إلى أن الكثير من الشركات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط مازالت في مراحل مبكرة من تطبيق الذكاء الاصطناعي. وعلى وجه الخصوص، وجدنا في منطقة الشرق الأوسط فجوةً كبيرةً (تصل إلى 50% تقريباً) بين مدى استعداد العامة واستعداد الشركات.

وجدير بالذكر أن ثلثي المؤسسات الرائدة العاملة في القطاع والتي شاركت في البحث الذي أجريناه في منطقة الشرق الأوسط ترى أن الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير كبير على أعمالها خلال السنوات العشر القادمة، في حين أن نسبة أقل من 10% من هذه المؤسسات بدأت في اتخاذ إجراءات بشأن ذلك، لتتخلف بذلك بشكل كبير عن المؤسسات المشاركة من منطقة أوروبا.

وشمل التقرير بعد ذلك خارطة طريق تحدد ستة عناصر على الشركات العاملة في قطاع الرعاية الصحية أخذها بعين الاعتبار إذا كانت تعتزم فعلاً أن تتحول بشكل ناجح إلى مؤسسة مبتكرة في مجال الرعاية الصحية تعمل بالذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه العناصر القيادة والثقافة، وتحول القوى العاملة، والفعالية السريرية، والاستثمار التجاري، واستعداد العامة، والتنظيم والمبادئ الأخلاقية والسرية، والتي تناولها التقرير كلها بصورة تفصيلية. كما قدم التقرير خطوات عملية للشركات ودراسات حالة تعرض بعض المبادرات الناجحة التي أطلقتها الحكومات والشركات في السنوات الأخيرة.

إقرأ أيضا