منصة السياسات العالمية: حراك دولي لمواجهة تحديات التكنولوجيا

الإثنين 11 فبراير 2019
دبي - مينا هيرالد:

تحديات كبرى تواجه المجتمعات في ظل التطور التكنولوجي السريع، وغياب دور التشريعات العالمية، والأثر السلبي في علاقة الأفراد بالحكومة وتدني الثقة، يطرحها خبراء في جلسة "مستقبل التعاون الرقمي" بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة.

وتحدث المشاركون عبر منصة السياسات العالمية ضمن فعاليات الدورة السابعة من القمة العالمية للحكومات عن التساؤلات الراهنة في توحيد جهود الدول لمواجهة التحديات التكنولوجية.

وخلال الجلسة، أكد معالي فرانسيس غاري مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن تنسيق الجهود بين الدول لمواجهة قضايا الأمن السيبراني وحماية حقوق أصحاب البيانات وغيرها من التحديات ليس بالأمر السهل، وتحتاج إلى مساحة زمنية ليتمكن المجتمع الدولي من التعاون عبر منصة واحدة.

وأضاف أن التحدي الأكبر الذي يواجهه الأفراد فيما يتعلق بالأمن السيبراني هو عدم التنسيق بين الأنظمة والسياسات، وفي أحيان أخرى التضارب بينها، معتبراً أن تطبيق هذه القوانين لا يكون مناسباً دائماً، نظراً لعدم قدرة الأنظمة على التأقلم ومواكبة التطورات التكنولوجية التي تغير مشهد القطاعات المختلفة ما يتطلب مرونة وجهوزية.

مشاركة القطاع الخاص بالحلول المبتكرة

وتطرق باتريك أودونوفان، وزير دولة للمشتريات العامة والحكومة المفتوحة والإلكترونية في إيرلندا إلى الأثر السلبي للتحديات التكنولوجية على علاقة الحكومات بالأفراد وتدني مستويات الثقة نظراً للقلق بشأن تسريب بياناتهم، مشيراً إلى الممارسات المختلفة للدول تجاه تحديات التكنولوجيا، التي تجعل الاتفاق على منظومة واحدة للتشريعات العالمية صعباً ويتطلب وقتاً طويلاً، متوقعاً أن يكون محور النقاش المستقبلي تنظيم سبل التعامل المختلفة بين الدول.

وأشار فادي شحادة، شريك في "آبري بارتنرز"، إلى أن الشركات المتخصصة في التقنية ومؤسسات المجتمع المدني، مسؤولة كذلك عن تنظيم التشريعات المتعلقة بالأمن السيبراني، وليس فقط الأمم المتحدة.

وأكد ماركوس رينيش، نائب الرئيس للسياسات العامة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة "فيسبوك"، أن تنظيم قطاع التكنولوجيا مشابه تماماً للأطر التنظيمية للقيادة في وقت اختراع السيارة، وأهمية إيجاد حلول جذرية لحماية السائقين، حينها قدمت مؤسسات القطاع الخاص ابتكارات عديدة مثل أحزمة الأمان، والوسادات الهوائية، لتقنن الحكومات هذه الحلول ضمن نطاق تشريعي موحد.

وأضاف رينيش أن تنفيذ القرارات على المستوى العالمي، يتطلب مساندة المجتمع المدني وتواجد تشريعات تسهل المهمة، والتمهيد له من خلال تحديد المفاهيم الأساسية والمبادئ المشتركة على أمل أن تتخطى المساعي نطاق الحدود الدولية.

إقرأ أيضا