مركز الشباب العربي يطلق "ورش الرواد" لتعزيز مساهمة الشباب في خدمة مجتمعاتهم

السبت 10 فبراير 2018
شما بنت سهيل المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب
دبي - مينا هيرالد:

تبدأ اليوم وبالتزامن مع انطلاقة أعمال القمة العالمية للحكومات 2018 فعاليات ورش العمل التي يشارك فيها نخبة من رواد الشباب العربي، وينظمها "مركز الشباب العربي" تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وتحتفي ورش العمل بمشاركة 100 شاب وشابة من مختلف الدول العربية والذين لا تتجاوزر أعمارهم الـ35 عاماً، ممن حققوا إنجازات لا نظير لها تعكس صورة مشرفة عن شباب العالم العربي الذي يشارك بشكل فعال في عملية بناء وتنمية المجتمعات العربية في مختلف المجالات.

وتمنح ورش العمل التي سيتم تنظيمها طيلة أيام القمة، الشباب العربي فضاء أوسع للالتقاء بأفضل الخبرات والتواصل مع نخبة الخبراء والمتخصصين الذين يشاركون في فعاليات القمة، حيث سيناقش الشباب القضايا الرئيسية التي تعوق تقدم المجتمعات العربية واقتراح الحلول والمبادرات المبتكرة التي تدعم الحكومات العربية في وضع الخطط المستقبلية.

وتهدف ورش العمل إلى تعزيز مشاركة رواد الشباب العرب في ملتقى محفز يهدف إلى تشجيعهم على تبادل الأفكار، وطرح الأسئلة الصعبة، واستحضار الأفكار الملهمة والعمل على تحقيقها، في سبيل حل عدد من أبرز القضايا الملحّة التي تواجهها الحكومات في العالم العربي اليوم.

وتضمن ورش العمل محاور عدة تقوم على أربعة محركات مؤثرة حتى العام 2030، وهي بطء النمو الاقتصادي، والآلات الذكية وما يترتب على ذلك من فقدان للوظائف، والأنظمة المالية الجديدة، والتغيير المناخي والبيئي.

وسيبحث روّاد الشباب العربي الأوجه التي تؤثر بها المحركات الأربعة على الشباب ضمن المحاور الرئيسية الخمسة، والتحديات الي تطرحها هذه المحركات، وكيف يمكن تخطي هذه التحديات لدعم الحكومات العربية في وضع خططها المستقبلية، كما سيبحث رواد الشباب الجوانب التي يمكن للشباب التعاون فيها مع الحكومات لإطلاق البرامج والمبادرات التطويرية، وما هي الموارد التي يحتاجون إليها ومن هي الجهات الأهم المعنية الواجب إشراكها في هذه العملية.

المبادرة فرصة لتمكين الشباب من المشاركة والمساهمة الفاعلة في صياغة الحلول المبتكرة

ورحبت معالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب في كلمة لها بمناسبة انطلاق أعمال ورش عمل "رواد الشباب العربي" بالمشاركين قائلة: "نجتمع اليوم هنا رغم اختلافاتنا، وصلنا إلى هنا من مواقع مختلفة، وبمؤهلات علمية مختلفة، وبقصص تختلف عن الأخرى... لم يجمعنا الاختصاص، ولا القطاع، ولا مجال الإنجاز... لكن نجتمع اليوم ويجمعنا مصير واحد... وحلم واحد، وهدف واحد.. يجمعنا هنا الأمل، والحلم.".

وتابعت معاليها: "وجهنا سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مركز الشباب العربي أن نعمل على مبادرة رواد الشباب العربي ... مبادرة هي الأضخم للبحث عن الرواد في العالم العربي، والعمل معهم ومع المؤسسات في العالم العربي على خدمة مختلف قطاعات العالم العربي".

وأضافت معاليها: "نحن الشباب نشأنا في منطقة مليئة بالتحديات، عالمنا العربي علمنا أن الحياة لن تخلوا من التحديات يوماً، وعلينا أن نقف أمام العالم ليعلم الجميع أن التحديات وقود للشباب العربي ليتزوّد بالإصرار والإرادة والعزيمة".

وخاطبت معاليها الشباب قائلة: "خلال مسيرتكم الأكاديمية والمهنية، حلمتم بالكثير، وحققتم بفضل الله الكثير، جميعنا هنا مثال على قدرة الإنسان على تحقيق الحلم، وصناعة الأمل لمن حولنا، واجتماعنا اليوم لنحتفي ونبني على كل ما يوحدنا، ولنمضي ونعمل معاً يداً بيد لكل هدف يجمعنا... ولنصنع معاً عالم عربي هو الأفضل...".

وأكدت معاليها أن الإنسان يستحق أن ينجز، ويحقق أثر إيجابي لمجتمعه عندما يفوق توقعاته، ويبذل مجهود استثائي يتفوق فيه على الآخرين، وهذا ما حققه رواد الشباب العربي بانجازاتهم وريادتهم والتي هي أغلى ما يملك عالمنا العربي".

 

5 موضوعات رئيسية يناقشها الشباب في أولى ورش العمل

وتأتي ورش عمل رواد الشباب العربي استمراراً للنتائج المتميزة التي حققها منتدى الشباب العربي لعام 2017، حيث شهد العام الماضي مشاركة 150 شاباً من مختلف البلدان العربية في رصد التحديات والأولويات الرئيسية التي ينبغي مواجهتها، وسيبحث رواد الشباب العربي في الدورة الحالية تطوير المبادرات والحلول للتحديات التي تم تحديدها.

وقالت مي مصطفى، مديرة مشروع روّاد الشباب العربي: "يحتضن الوطن العربي ملايين قصص النجاح وأمثلة من شباب مبدع ومفكر، وقدم الكثير من الإضافات النوعية في كافة المجالات. بحثنا في جميع أرجاء المنطقة عن هذه الأمثلة ونجحنا في اختيار أفضلها لينضموا إلى هذه المبادرة المميزة والفريدة من نوعها، والتي نأمل أن تكون خطوة بداية لمستقبل يسطع فيه الشباب العربي بإنجازاتهم المشرفة، ومستقبل يكون فيه الشباب هم روّاد العمل من أجل بناء أوطاننا."

وانطلقت من منصة القمة الحكومية أولى ورش العمل التي شارك فيها الشباب حيث ناقشوا مواضيع رئيسية وهي بناء القدرات عبر التعليم والمعرفة وكيف يتجسد جوهر هذا التحدي في كيفية تمكين الحكومات من رفد الشباب العربي بفرص مقبولة التكاليف وتتناسب مع القرن الحادي والعشرين وتوفير التدريب الموجه لسوق العمل بصورة أوضح مع تعليم يسهم في بناء سبل عيش مستدامة للشباب.

كما ناقش الشباب قضايا الصحة والسلامة حيث تواجه البلدان العربية تحديات متفاوتة في مجال الصحة والسلامة تبعاً لوضعها الاقتصادي، وتعرض الشباب بصورة مباشرة لتأثيرات هذه التحديات الصحية، ومدى تأثره المستقبلي بها وكيفية إيجاد أنماط حياة صحية تمكن الشباب من العيش بصحة ونشاط وكيف يمكن للشباب أن يكونوا جزءاً من الحل.

وناقش الشباب أيضاً تصورات لبناء المجتمع وتعزيز شعور الانتماء إلى المجتمع والعمل على جعله نقطة انطلاق للتقدم الاقتصادي والاجتماعي والفردي، وكيفية استخدام الهوية العربية والوعي الذاتي كجسر ثقافي مع الدول والمجتمعات الأخرى.

كما ناقشوا قضية ريادة الأعمال كأداة جوهرية تسهم في إلهام الملايين من الشباب العربي، كما بحثوا كيف يمكن للحكومات أن تكون طرفاً فاعلاً وأحد ركائز دعم الشباب عبر توفير بيئة ملائمة لهذه الأداة المهمة في بناء المجتمع.

إقرأ أيضا