مدينة خليفة الصناعية ترسّخ مكانتها بأداء قوي خلال 2016

الأربعاء 25 يناير 2017

أبوظبي - مينا هيرالد: شهدت مدينة خليفة الصناعية، التابعة لموانئ أبوظبي، أداءً قوياً خلال العام 2016، حيث بلغت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لإمارة أبوظبي نحو 3.2%، لتعزز بذلك مساهمتها في التنوع الاقتصادي للإمارة، وترسيخ مكانتها كمركز تجاري وصناعي ولوجستي، بالإضافة لكونها بوابة تجارية حيوية لأحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.
تميز العام 2016 بالعديد من الإنجازات وتوقيع المزيد من الاتفاقيات في مدينة خليفة الصناعية، مما انعكس إيجاباً على مجمل الأنشطة التجارية في المدينة، حيث تم توقيع 20 اتفاقية مساطحة جديدة مع عدد من المستثمرين المحليين والإقليميين والعالميين، مما يزيد العدد الكلي للمستثمرين إلى أكثر من 130 مستثمراً. حيث يشمل هذا العدد الإجمالي 88 مستثمراً من خلال عقود مساطحة، و21 مستثمراً ضمن المجمع اللوجستي، و25 شركة ضمن المنطقة الحرة. كما قامت مدينة خليفة الصناعية بتأجير أكثر من مليوني متر مربع من الأراضي الصناعية خلال العام الماضي، بمتوسط 70 ألف متر مربع لكل مستثمر جديد، مما رفع إجمالي المساحة التي تم تأجيرها حتى الآن منذ 2010 إلى 14.5 مليون متر مربع.
وتعليقاً على هذه الإنجازات البارزة، قال الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لـ"موانئ أبوظبي": "نحن سعداء بالنمو المشهود الذي حققته مدينة خليفة الصناعية خلال 2016، والذي يرجع الفضل فيه إلى بناء شراكات جديدة، والاستثمار المستمر في أحدث التقنيات والإجراءات بهدف تعزيز الميزات التنافسية. يُضاف إلى ذلك عمليات التوسع التي يشهدها ميناء خليفة، والتي استقطبت اهتمام المستثمرين، وعززت فرص النمو في المدينة الصناعية".

تتماشى أهداف مدينة خليفة الصناعية مع الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل في الإمارة لتتخطى الموارد النفطية. ومنذ إطلاقها في نوفمبر 2010، جذبت المدينة الصناعية استثمارات تتجاوز قيمتها 55 مليار درهم ركزت على عدد متنوع من القطاعات الصناعية.
ومن جانبه قال مانع الملا، الرئيس التنفيذي لمدينة خليفة الصناعية: "لقد حققنا خلال 2016 العديد من الإنجازات المهمة على صعيد بناء قدرات المدينة الصناعية، بهدف تعزيز مكانتها على مستوى المنطقة كواحدة من أهم المناطق الصناعية المتكاملة مع الموانئ. كما قمنا بتوسيع قاعدة عملائنا من خلال استهداف العديد من القطاعات الصناعية، وبناء علاقات طويلة مع شركائنا من الشركات المحلية والدولية وتلبية متطلباتهم المتنامية، وتحقيق نتائج إيجابية وقوية في إطار استراتيجيتنا للنمو والتوسع.

وإلى جانب إنجازاتها المتنامية على الصعيد الصناعي واللوجستي، نجحت مدينة خليفة الصناعية في رفع نسبة التوطين، حيث زاد عدد الموظفين الإماراتيين فيها من 45٪ في يناير 2016 إلى 64٪ في ديسمبر 2016، الأمر الذي يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها المدينة الصناعية لمبادرات التوطين، بما يتماشى مع رؤية أبوظبي وأهدافها الوطنية.

منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة
وبناء على الطلب المتزايد على المناطق الحرة، قامت مدينة خليفة الصناعية بإضافة منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة إلى حلولها عالمية المستوى، مما يشكل مساحة إجمالية للمناطق الحرة تصل إلى 100 كيلومتر مربع.
تمثل منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة منصة فريدة لأصحاب الأعمال الذين يبحثون عن فرص للتوسعة والاستثمار ضمن القطاعات اللوجستية والتجارية والمنتجات الاستهلاكية والصناعية في المنطقة. وتجمع منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة بين جودة البنية التحتية لمدينة خليفة الصناعية، ومزايا المنطقة الحرة لتقدم نموذجاً جديداً مميزاً في المنطقة.
توفر منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة العديد من الفرص الاستثمارية للشركات والمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين، إضافة إلى تسهيل وصولهم إلى الأسواق المحلية والعالمية، فضلاً عن توفير تكاليف تشغيلية تنافسية وتجهيزات مصممة بعناية، مما يساعد الشركات العاملة على إنجاز أعمالها بكل سهولة ويسر.
وتمتد منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة على مساحة إجمالية قدرها 100 كيلومتر مربع (موزعة على المنطقتين "أ" و "ب")، وتضم العديد من القطاعات الاستثمارية التي تشمل الألمنيوم، والسيارات، والمعادن المهيكلة، والخدمات اللوجستية للموانئ، وصناعة الأغذية، والصناعات الدوائية، والبوليمرات، والقطاعات الأخرى التي تركز عليها استراتيجية ميناء خليفة. كما تتسم خطط منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة بالمرونة والقدرة على استيعاب المزيد من الصناعات الأخرى في المستقبل ضمن مساحتها الكلية.
ويحصل المستثمرون في منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة على تسهيلات وخدمات متكاملة خلال عملية تسجيل شركاتهم والحصول على التراخيص اللازمة، إلى جانب وجود مكاتب تنفيذية تتسم بالمرونة، مخصصة للعملاء أصحاب الشركات الناشئة في القطاعات التجارية والخدمة، كميزة إضافية تضاف إلى مجمل مزايا مدينة خليفة الصناعية.
علاوة على ذلك، توفر المرافق الحديثة في منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة العديد من المزايا الأخرى للمؤسسات التجارية، كأسعار استئجار تنافسية، وتكاليف خدمية تعد الأدنى على مستوى العالم، إلى جانب الإعفاءات الضريبية الكاملة. كما تمنح المستثمرين الأجانب حق الملكية الكاملة لمشاريعهم، وحرية نقل رأس المال والأرباح بشكل كامل، فضلاً عن إمكانية شحن البضائع بأسعار تنافسية وإجراءات جمركية سلسة.
وتضم منطقة التجارة الحرة حالياً 8 شركات في القطاع اللوجستي و4 شركات في القطاع الصناعي.

توقيع اتفاقيات مهمة
واصلت الصناعات في مدينة خليفة الصناعية نموها بإجمالي 20 اتفاقية مساطحة جديدة تم توقيعها في عام 2016 لتتجاوز القيمة الاستثمارية في مدينة خليفة الصناعية 40 مليار درهم منذ نشأتها وحتى الآن. ومن بين هذه الاتفاقيات اتفاقية مساطحة وقعتها موانئ أبوظبي مع الشركة المتكاملة للصناعات البلاستيكية ذ.م.م.، لإنشاء مصنع جديد في مدينة خليفة الصناعية باستثمار يقدر بقيمة 10 ملايين درهم. وسيتم إنشاء المصنع على قطعة أرض تبلغ مساحتها 21,649 متراً مربعاً في مدينة خليفة الصناعية، حيث يُتوقع أن تبدأ عملياته التشغيلية في الربع الأول من 2018 بهدف إنتاج 15,000 طن سنوياً من القوارير البلاستيكية نصف المصنعة، وأغطيتها البلاستيكية، ولفائف شرائط التغليف البلاستيكية.
كما أبرمت موانئ أبوظبي اتفاقية مساطحة تمتد لخمسين عاماً مع شركة الإمارات للف الألمنيوم المحدودة (إميرول)، التي تمثل مشروعاً مشتركاً بين "دوبال القابضة" وشركة دبي للاستثمار الصناعي (التابعة لشركة دبي للاستثمار) وشركة مدار السنغافورية للف الألمنيوم (مارس)، وذلك بهدف إنشاء مصنع باستثمار يبلغ 440 مليون درهم، على أرض تفوق مساحتها 83 ألف متر مربع ضمن مجمع صناعات الألمنيوم التحويلية الخفيفة في مدينة خليفة الصناعية.
وستقوم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم التي تُعد من أكبر المستثمرين حالياً في مدينة خليفة الصناعية، بتزويد "إميرول" بالألمنيوم الخام المصهور لصناعة منتجات الألمنيوم الملفوفة. ومن شأن هذه الجهود أن تعزز قطاع صناعات الألمنيوم في الإمارات، بهدف تلبية الطلب العالمي والمساهمة في خطة أبوظبي للتنوع الاقتصادي.
فضلاً عن ذلك، وقعت موانئ أبوظبي مع شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع "أدنوك للتوزيع" اتفاقية مساطحة، تهدف إلى تعزيز قدرة "أدنوك للتوزيع" على توفير الدعم اللوجستي لمشروعاتها القائمة، وتطوير مشروعات جديدة انطلاقاً من مدينة خليفة الصناعية. وبموجب الاتفاقية ستقوم "أدنوك للتوزيع" بإنشاء مصنع لمنتجات الزيوت والشحوم، إلى جانب مستودعات تخزين استراتيجية لدعم عمليات توزيع المنتجات في مختلف إمارات الدولة، على أن تباشر عملياتها التشغيلية في الموقع الجديد في بداية عام 2022.
ومن الاتفاقيات الأخرى التي تم توقيعها عام 2016، اتفاقية مساطحة مع مجموعة "شوبا"، التي تعتبر واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في الهند والشرق الأوسط، وذلك بهدف إطلاق مصنع "سافنون إيطاليا" الحديث للأثاث متعدد الاستخدامات في مدينة خليفة الصناعية.
وبتوقيعها اتفاقية المساطحة، تعتزم مجموعة شوبا إقامة منشأة لتصنيع الأثاث على مساحة تبلغ 172,990 متراً مربعاً، ومن المتوقع أن تصبح من أكبر مصانع الأثاث في دول مجلس التعاون الخليجي. وتركز "شوبا" في منشأتها الجديدة على عراقة صناعة الأثاث الإيطالية لإنتاج وحدات الأثاث المنجّد، المطابخ والخزائن الخشبية، بكميات تلبي متطلبات السوق المحلي والإقليمي.

عدا عن ذلك، أبرمت شركة دولفين للطاقة المحدودة عقداً مع موانئ أبوظبي لتركيب وتجهيز المعدّات الخاصة بنظام تصليح الأعطال الطارئة في خطوط الأنابيب (EPRS) في منشأتها الجديدة في مدينة خليفة الصناعية.
سيمتد المشروع على مساحة 45,388 متراً مربعاً في موقع استراتيجي بمدينة خليفة الصناعية، ومن المقدر أن تبلغ تكلفته نحو 55 مليون درهم. وسيتم إعداده لاستيعاب جميع معدّات نظام الإصلاح، حيث سيتم تخزينها وصيانتها وإبقاؤها جاهزةً للاستخدام عند الحاجة.

افتتاح منشآت جديدة
شهد عام 2016 كذلك افتتاح عدد من المنشآت الجديدة في مدينة خليفة الصناعية، والتي تشمل مختلف الأنشطة الصناعية.
فعلى سبيل المثال، افتتحت شركة الظاهرة القابضة في ديسمبر 2016 أكبر مصنع أرز من نوعه في منطقة الخليج العربي في مدينة خليفة الصناعية، بطاقة إنتاجية تقارب 120 ألف طن متري من الأرز سنوياً.
ويمتد مصنع أرز شركة "الظاهرة كوهينور" الجديد على مساحة قدرها 100,106 أمتار مربعة في مدينة خليفة الصناعية، وسيتولى المصنع دورة الإنتاج الكاملة بنظام أوتوماتيكي يشمل طحن وتخزين وتعبئة وتوزيع الأرز داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، والتصدير إلى الأسواق الخارجية عبر ميناء خليفة.
وفي فبراير 2016، أطلقت مجموعة المسعود وشريكتها "كي أس بي" الألمانية، إحدى أكبر الشركات العالمية الرائدة في صناعة المضخات والصمامات وأنظمة الضخ عالية الجودة، العمليات التشغيلية لأكبر مصانع "كي إس بي" في المنطقة في مدينة خليفة الصناعية.
تبلغ مساحة منشأة "كي إس بي" الجديدة 12,141 متراً مربعاً، وتعتبر من أكبر مصانعها في دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بفروعها العالمية التي تزيد عن 160 منشأة صناعية ومركزاً للخدمات. وتتميز المنشأة بطاقة إنتاجية عالية تلبي احتياجات عملائها الإقليميين من المضخات وصمامات الضغط العالي وعلب التروس ونواقل السرعة وضاغطات الهواء والمحركات الكهربائية.
كما أعلنت شركة "بوليسيس لتقنيات المواد المضافة - الشرق الأوسط" وشركة "سونغ وون إندستريال" المحدودة عن بدء التشغيل الفعلي للمصنع الجديد في مدينة خليفة الصناعية في يناير 2016. ويأتي تطوير المرفق الجديد خصيصاً لإنتاج نظام الحزمة الواحدة من المثبتات، حيث يوفّر مزيجاً متعدّد المكوّنات من المواد المضافة التي يتم إنتاجها على شكل أقراص صغيرة وتعبئتها ضمن بيئة نظيفة وخالية بالكامل من الغبار ليتم شحنها. وتبلغ القدرة الإنتاجية الأولية للمصنع حوالى 7000 طن متري، وهي قابلة للتوسّع في المستقبل من أجل مواكبة الطلب المتزايد على منتجات "نظام الحزمة الواحدة من المثبتات" في منطقة الشرق الأوسط وسائر أنحاء العالم.
وتضم قائمة الشركات الأخرى التي افتتحت منشآتها الجديدة في مدينة خليفة الصناعية خلال عام 2016 شركة صناعات – تالكس، وجهاز الإمارات للاستثمار، شركة اتحاد المقاولين العالمية، وشركة أورينتل فاستيرنرز، وشركة تكنوفا للصناعات ومجموعة السير.

بدء أعمال البناء للمنشآت الجديدة
كما باشرت الشركة الوطنية للمواد الغذائية الأعمال الإنشائية في مصنعها الجديد، على امتداد مساحة 752,000 متر مربع في شهر فبراير 2016. وسيقوم المصنع عند اكتماله المتوقع في بداية الربع الأول من العام 2018 بتصنيع أغلب منتجات الشركة.
كما تم البدء في أعمال بناء منشأة "الغربية للأنابيب" الجديدة في مدينة خليفة الصناعية، والتي تعد مشروعاً مشتركاً بين كل من "صناعات"، إحدى أضخم الشركات القابضة في مجال الاستثمار الصناعي بدولة الإمارات، واثنتين من كبريات الشركات اليابانية المتخصصة بصناعات الفولاذ.
تبلغ المساحة الإجمالية للمنشأة 200,000 متر مربع، وستبدأ الإنتاج التشغيلي من مدينة خليفة الصناعية بحلول العام 2018 على أن يتم تصدير نحو 40 بالمائة من الإنتاج السنوي المتوقع بحدود 240,000 طن عبر ميناء خليفة لتلبية احتياجات عملائها في منطقة الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا عبر ميناء خليفة. مستفيدة أيضاً من المميزات الفريدة التي توفرها البنية التحتية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وشبكة النقل متعددة الوسائط التي تربطها بالأسواق المجاورة.
فضلاً عن ذلك، قامت شركة الخليج للطباعة والتغليف التابعة لـ "شركة الخط لإنتاج العلب ذ.م.م"، إحدى أكبر الشركات الكويتية المصنّعة للعلب الورقية والكرتونية، بوضع حجر الأساس وبدء الأعمال الإنشائية في منشأتها الجديدة التابعة في أبوظبي خلال شهر فبراير من 2016. بلغت ميزانية المشروع نحو 80 مليون درهم، وقد جاء استجابة لمتطلبات الأسواق المحلية والإقليمية، إضافة إلى تلبية الحاجة المتنامية من منشآت التصنيع الغذائي في مدينة خليفة الصناعية.

خدمات الدعم والمساندة للمستثمرين
وفي ظل النمو الكبير الذي شهدته مدينة خليفة الصناعية خلال الفترة الماضية، سعت المدينة الصناعية كذلك إلى توفير حلول ذات قيمة مضافة لعملائها، لتوفر عليهم الكثير من الوقت والجهد في إنجاز الخدمات المتعلقة بالتراخيص والتصاريح الصادرة من مختلف الجهات الحكومية.
وفي هذا الإطار، وقعت موانئ أبوظبي اتفاقية تعاون مع غرفة أبوظبي لافتتاح مكتب جديد للغرفة ضمن مركز الأعمال التابع لمدينة خليفة الصناعية في منطقة الطويلة.
وسيركز المكتب بشكل رئيسي على الشركات العاملة في ميناء خليفة ومدينة خليفة الصناعية، كما سيعمل على إنشاء قنوات اتصال مباشرة بين الغرفة والعملاء المستفيدين من خدماتها.
بالإضافة إلى ذلك، أنجزت موانئ أبوظبي المرحلة الأولى من أتمتة الخدمات التي توفرها لمستثمريها في مدينة خليفة الصناعية من أجل تبسيط وتسريع عملية تقديم الوثائق اللازمة لإنجاز أكثر من 20 عملية مختلفة مثل الرخص التجارية والصناعية، والتخطيط العمراني والهندسي والإنشاءات والتشغيل، وتأشيرات الهجرة وشهادات الجمارك وغيرها. وتقدم المدينة الصناعية خدماتها الإلكترونية من مركز خدمة المستثمرين والعملاء في مكاتبها بالطويلة حيث يقوم نظام الإعداد والتجهيز باستقبال الطلبات وإرسال رسائل المتابعة لتنبيه المستثمرين حول حالة الطلب.
وتسعى المرحلة الأولى إلى ترقية الخدمات الشاملة للطلبات في المدينة الصناعية، بينما تهدف المرحلة الثانية إلى تقديم خدمات الانترنت للمستثمرين عبر الموقع الإلكتروني لمدينة خليفة الصناعية بما يتماشى مع أفضل الممارسات، بغية تطوير مستويات خدمة العملاء في موانئ أبوظبي.
كما وقعت موانئ أبوظبي اتفاقية مع "إنجازات سرفيسس"، المزود الرائد لخدمات القيمة المضافة في الإمارة بهدف إنشاء مكاتب خاصة بها في مدينة خليفة الصناعية. وبموجب الاتفاقية، سيتم تخصيص مكتبين لموظفي "إنجازات سرفيسس" داخل مركز خدمة العملاء في مدينة خليفة الصناعية، حيث سيوفران مجموعة شاملة من الخدمات المتعلقة بالتراخيص وتصاريح الإقامة، بما في ذلك تأشيرات العمالة، وتأشيرات العمل في المنطقة الحرة، وتأشيرات العائلات، والترجمة والاستشارة القانونية. كما سيوفر المكتبان للشركات والمستثمرين في مدينة خليفة الصناعية حلولاً وخدمات إضافية تربطهم بأطراف أخرى.

خدمات التأجير في المجمع اللوجستي
يلعب الموقع الجغرافي دوراً مهماً في نجاح الأعمال وهو ما توفره مدينة خليفة الصناعية من خلال موقعها الاستراتيجي الذي يربط العملاء بأكبر الأسواق الإقليمية والعالمية. وقد تمت الاستفادة من موقع مدينة الخليفة الصناعية المميز من خلال إطلاق المجمع اللوجستي ليدعم الشركات العاملة في القطاعات اللوجستية، والتخزين، والتوزيع. حيث يربط المجمع اللوجستي المستثمرين بشبكة عالية الكفاءة من طرق النقل البرية والبحرية والجوية.
ويضم المجمع اللوجستي وحدات تخزين مسبقة الصنع التي تتميز بتصميمها وتجهيزاتها الفريدة بوجود أرصفة تحميل تسمح بتفريغ وشحن البضائع إلى الشاحنات بسهولة ويسر نظراً لكون هذه الأرصفة مرتفعة عن مستوى الأرض، كما تم تصميم الوحدات على نحو يسمح بإنشاء مكتب الميزانين.
وفي المجمع اللوجستي، تم تأجير المستودعات الجاهزة في المرحلة الأولى بالكامل، ومن ثم تم إطلاق المرحلة الثانية في عام 2016 لتضم 64 وحدة جديدة بمساحة تزيد عن 70 ألف متر مربع، تلبيةً للطلب المتزايد. ووقعت مدينة خليفة الصناعية منذ انطلاق مشروع المجمع اللوجستي اتفاقيات مع كل من شركة "سبينيس"، صاحبة متجر التجزئة الرائد في دولة الإمارات، وشركة "جمعة ايرلينك" ذ. م. م. التي توفر حلول سلسلة التوريد وحلول لوجستية، وشركة "آل برنتس للتوزيع والنشر" التي تعد من أهم الموردين الرئيسيين للمواد التعليمية، إلى جانب شركة "هايجين تك" المتخصصة في توزيع منتجات ومعدات التنظيف الصناعية. وتضم المشاريع المرتقبة الأخرى مشروع إنشاء 35 مستودعاً إضافياً ضمن منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة، على مساحة تبلغ 17 ألف متر مربع.

مزايا مدينة خليفة الصناعية
تمتد مدينة خليفة الصناعية على مساحة إجمالية تبلغ 410 كيلومترات مربعة ضمن المنطقة "أ" و"ب"، وتتيح سهولة الوصول إلى أسواق تضم أكثر من 4.5 مليار مستهلك من خلال ربطها بشبكة مواصلات متطورة تشمل شبكات النقل البحري، والجوي، والسكك الحديدية المستقبلية.
تقدم مدينة خليفة الصناعية نموذجاً فريداً لعملائها، يجمع ما بين حلول المناطق الحرة وغير الحرة، وتتكامل مع المركز الشامل لخدمات المستثمرين الذي يعمل على تسهيل عملية إقامة وإدارة الأعمال في أبوظبي. كما تتيح المدينة الصناعية للمستثمرين حقوق ملكية مرنة، وأراضي تخدم مشاريعهم اللوجستية، ومكاتب تنفيذية مخصصة، بالإضافة إلى تشطيبات عالية المستوى تخفض من تكاليف خدمات المرافق.
تعد مدينة خليفة الصناعية منصة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا بشكل كامل، وتمثل منظومة فعالة وداعمة لسلاسل التوريد ذات القيمة العالية التي تسهل التعاون وتدعم خطط توسعة الشركات التي تسعى للوصول إلى أسرع الأسواق نمواً في العالم. كما تزيد مدينة خليفة الصناعية من جاذبية إمارة أبوظبي كمركز عالمي لإطلاق أعمال تجارية مبنية على طلب السوق بسرعة وترابط، من خلال تطبيق تقنيات مبتكرة وعمليات فعّالة.
ويعد موقع المجمع اللوجستي في مدينة خليفة الصناعية عاملاً استراتيجياً يوفر للشركات العاملة في القطاع اللوجستي، والتخزين، والتوزيع فرصة الوصول إلى أسرع شبكات النقل وأكثرها كفاءة نظراً لارتباطه بأحد أهم الطرق في الإمارة – طريق دبي/أبوظبي السريع E11.
وجاء افتتاح شارع محمد بن راشد الجديد مؤخراً ليخدم ميناء خليفة ويلبي طموحاته المستقبلية خلال المرحلة المقبلة. فبفضل الطريق الجديد، أصبح بالإمكان تعزيز حركة شاحنات نقل الحاويات بين الميناء وبقية أنحاء الدولة، وتوفير الوقود والطاقة، وبالتالي خفض التكاليف التشغيلية على كلٍّ من المنتجين والمصدرين. كما يأتي الطريق الجديد مكملاً للجهود التي يبذلها ميناء خليفة لتطوير بنيته التحتية واستقبال أكبر سفن الشحن العالمية لتلبية النمو المتوقع على خدمات الميناء على المدى القصير والمتوسط.

استقبال أول حاوية بالمنطقة الحرة
وفي أغسطس 2016، استقبلت مدينة خليفة الصناعية أول حاوية تابعة لشركة "مورغان" الرائدة عالمياً في مجال المواد المتقدمة، والتي احتوت على معدات ضرورية مخصصة لبناء وتشغيل منشأة مورغان ضمن أراضي المنطقة الحرة لمدينة خليفة الصناعية.
وقامت موانئ أبوظبي بالعمل مع جمارك أبوظبي لضمان وصول الشحنة الأولى بنجاح، حيث احتوت على معدات ضرورية مخصصة لبناء وتشغيل منشأة مورغان القائمة على مساحة 37,000 متر مربع ضمن أراضي المنطقة الحرة لمدينة خليفة الصناعية، بغية دعم نشاطات الشركة الإنتاجية. وقد تم وضع عدة إجراءات جديدة موضع التنفيذ لتخليص الحاوية على اعتبار أنها أول حاوية تصل إلى المنطقة الحرة تحت إشراف جمارك أبوظبي.
ومن خلال اتفاقية مساطحة تسري لمدة 30 عاماً، تعتزم مورغان استثمار 50 مليون درهم (حوالي 8.25 ملايين جنيه إسترليني) لبناء وتشغيل منشأتها في مدينة خليفة الصناعية.

التكامل مع ميناء خليفة
تستفيد مدينة خليفة الصناعية من خدمات ميناء خليفة البحري الحديث، الذي يعتبر أول ميناء شبه آلي في المنطقة، ويتيح عبور أضخم سفن شحن الحاويات في العالم. وتبلغ الطاقة التشغيلية الحالية للميناء 2.5 مليون حاوية نمطية وأكثر من 12 مليون طن من البضائع العامة والسائبة، ويلعب دوراً محورياً في تحقيق التنوع الاقتصادي وتمكين المستثمرين من الاستفادة القصوى من إمكانياتهم.
وخلال 2016، أعلنت موانئ أبوظبي عن خطط توسعية تشمل إضافة حائط رصيف بحري بطول 1000 متر، ومساحة 600 ألف متر مربع إلى ميناء خليفة، بهدف زيادة مساحة مناولة البضائع، إضافة إلى تعميق قناته وحوضه الرئيسيين ليصلا إلى 18 متراً بدلاً من 16 متراً حالياً. كما تم توقيع اتفاقية امتياز لمحطة حاويات جديدة في ميناء خليفة مع شركة كوسكو الملاحية للموانئ المحدودة في سبتمبر 2016، مما سيرفع القدرة الاستيعابية الكلية لميناء خليفة إلى 6 ملايين حاوية نمطية سنوياً عند استكمال كافة المراحل، وبدء الأعمال التشغلية.

أخبار مرتبطة