غرفة دبي تنظم منتدى الأعمال لدول أمريكا اللاتينية في بنما لتفعيل الشراكات الاقتصادية

الأحد 10 مارس 2019
دبي - مينا هيرالد:

كشفت غرفة تجارة وصناعة دبي عن مشاركة فخامة الرئيس خوان كارلوس فاريلا، رئيس جمهورية بنما في فعاليات المنتدى العالمي للأعمال لدول امريكا اللاتينية - بنما والذي سيقام لأول مرة في العاصمة البنمية خلال الفترة 9-10 أبريل القادم، وذلك إلى جانب عددٍ بارز من كبار المسؤولين وقادة الأعمال في أمريكا اللاتينية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وتستقطب النسخة الثالثة من المنتدى التي تنظمها غرفة دبي بالتعاون مع بنك التنمية للبلدان الأمريكية تحت شعار "استثمار الغد في وجهات المستقبل" كبار المسؤوليين الحكوميين في الدول اللاتينية، وصناع القرار في الشركات العالمية والإقليمية، ورجال الأعمال في مناطق أمريكا اللاتينية والكاريبي ودول مجلس التعاون الخليجي ورواد الأعمال الناجحين، لمناقشة جوانب التعاون والفرص التجارية المحفزة للشراكات الاقتصادية.

وقال سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: " يشكل استقطاب المنتدى الذي يقام لأول مرة خارج إمارة دبي لحضورٍ رفيع المستوى، وتناوله لمواضيع هامة تعزز الشراكات الاقتصادية، دليلاً على الأهمية المتزايدة للمنتدى كمنصة عالمية لتفعيل التعاون الثنائي بين الأسواق الخليجية ونظيرتها اللاتينية، حيث رسخ المنتدى سمعته كقناة للحوار الثنائي بين الجانبين، وساعد في بناء جسور تعاونٍ بناءة تساعدنا في غرفة دبي على تحقيق أهدافنا في دعم التوسع الخارجي لشركاتنا، واستقطاب المزيد من الاستثمارات اللاتينية إلى دبي."

ولفت بوعميم إلى أن تنوع مواضيع المنتدى، وتركيزها على بحث الفرص والتحديات وآفاق النمو، وإيجاد الحلول لتفعيل هذه الشراكة الاقتصادية بين المنطقتين، مؤشر حيوي على التزام غرفة دبي بتوفير كل التسهيلات التي تساعد مجتمع الأعمال في الإمارة على تصدير خبراته إلى الأسواق العالمية بما يضمن تعزيز تنافسيته، وقدرته على التميز والابتكار في التوسع الخارجي وجذب الاستثمارات.

ويناقش المنتدى مجموعة من المواضيع الاقتصادية والاستثمارية والتجارية ذات الاهتمام المشترك أبرزها الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية والتجارة والاستثمار بالإضاقة إلى التقنيات الرقمية المتطورة.

ويلقي سعادة ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، كلمة افتتاحية في المنتدى يركز فيها على أهمية الشراكات الاقتصادية في توطيد ركائز النمو الإقليمي والعالمي، وجهود غرفة دبي في دعم المنظومة العالمية الاقتصادية. وتنطلق فعاليات اليوم الأول بجلسة بعنوان "العولمة الجديدة"، التي تبحت كيفية استكشاف الأسواق الناشئة في مناطق أمريكا اللاتينية والكاريبي والخليج، وتناقش فرص إنشاء روابط جديدة بهدف تمكين النمو والابتكار في قطاعاتها الاقتصادية، مع تجنب مخاطر زيادة الاعتماد على الأسواق الرئيسية في الوقت نفسه.

وتناقش الجلسة الثانية دور اتفاقيات التجارة الإقليمية في تعزيز الأعمال التجارية العالمية، حيث ستستعرض دور التحالفات التجارية الإقليمية كأداة لتسريع التنوع التجاري حيث تستكشف كذلك كيفية استخدام الشركات العاملة عبر الحدود في امريكا اللاتينية والكاريبي لاتفاقيات التجارة القائمة ومدى استفادتها منها.

ويناقش بعد ذلك فخامة الرئيس خوان كارلوس فاريلا خلال الجلسة الحوارية "بناء روابط عالمية وثيقة"، تركيز بلاده على تعزيز الحوار الإقليمي وبناء العلاقات الدولية وتطوير علاقات جديدة مع دول الخليج العربي وإعادة صياغة العلاقة مع الصين. وتستعرض الجلسة التالية بعنوان "تعزيز ريادة الأعمال – وصولاً إلى القمة" دور الشركات الريادية كأداة حاسمة في القدرة التنافسية العالمية.

وتبحث جلسة "القوة من خلال التآزر - مسارات جديدة للتعاون" كيفية تركيز الدول في مناطق أمريكا اللاتينية والكاريبي والخليج العربي على خلق مناخ للتعاون المتبادل. = وتركز ثلاث جلسات تحت شعار "قادة جدد، فرص جديدة" على المشهد الاقتصادي في المكسيك وكولومبيا والبرازيل.

ويختتم اليوم الأول فعالياته بجلستين، حيث تبحث جلسة "بناء روابط مالية جديدة - الاستثمار في النمو" كيفية إتاحة المجال أمام كل من بنما والإمارات العربية المتحدة لبناء روابط مالية مزدهرة وتعزيز الاستثمار المتبادل، فيما تكشف جلسة "بنما –بوابة لأسواق أمريكا اللاتينية والكاريبي"  كيفية قدرة بنما على تحويل نفسها من وجهة للشحن إلى مركز لوجستي سريع النمو، يربط بين الشركات الآسيوية والأمريكية مع بعضها البعض ومع الأسواق في منطقتي أمريكا اللاتينية والكاريبي.

ويستهل اليوم الثاني فعالياته بجلسة "تحقيق إمكانات جديدة للتجارة والاستثمار" التي تناقش نمو العلاقات التجارية بين الخليج العربي وأمريكا اللاتينية بمعدل سبعة أضعاف منذ عام 2000، كما تظهر الأرقام والأبحاث في هذا الشأن أن هناك مجالاً كبيراً لزيادة فرص التجارة والاستثمار المتبادل. ويلي ذلك جلسة بعنوان "دبي - بوابة الخليج والمنطقة"، حيث تناقش كيف أصبحت الإمارة مركزاً وخياراً أول للشركات العالمية العاملة في منطقة الخليج، وكيف أصبحت بوابة للتجارة العالمية مع أفريقيا والهند وآسيا الوسطى.

وتناقش جلسة "الفرص في تحول الطاقة – ما بعد الطاقة المتجددة" كيف أدى التحدي المتمثل في الاستجابة للتغيرات المناخية إلى زيادة الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كما تثير تساؤلات ملحة حول مستقبل النفط والغاز. وستشهد جلسة "الاضطراب الرقمي – تمكين المستقبل" مناقشة مؤسسي الشركات الناشئة الرائدة في أمريكا اللاتينية ودولة الإمارات إمكانات الأعمال في العصر الرقمي، وواقع أصحاب المشاريع في الأسواق الناشئة. وتتناول الجلسة الخامسة في اليوم الثاني من المنتدى كيفية استفادة  العديد من المراكز التجارية في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي من موقعها والخدمات اللوجستية في تعزيز نموها الاقتصادي."

وتناقش جلسة "بين الأمن الغذائي والاستدامة - إعادة النظر في الأعمال الزراعية"، السلسلة الغذائية العالمية التي تربط أمريكا اللاتينية، والتي تصدر حوالي نصف واردات اللحوم إلى دول الخليج العربي، بمنطقة الخليج العربي، التي تستورد حوالي 80% من غذائها، مستعرضة تأثر هذه السلسلة بعوامل تشمل تغير المناخ وندرة المياه.

وتناقش الجلسة الختامية مفهوم الخدمات اللوجستية الأبعد من فرضية كون الموقع الاستراتيجي شرطاً لتأسيس مركز عالمي ناجح، مسلطةً الضوء على ان التعاون بين الحكومة والخدمات اللوجستية والمالية والقطاع الخاص أمر بات ضرورياً لإنشاء نظام تجاري قوي قائم على الاكتفاء الذاتي يمكنه جذب الإمكانات الإقليمية والعالمية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يقام فيها المنتدى في أمريكا اللاتينية، الأمر الذي يشكل جزءاً من استراتيجية غرفة دبي التوسعية في الأسواق الواعدة، حيث يأتي تنظيم هذه الدورة في أعقاب النجاح الكبير الذي تحقق خلال النسختين الماضيتين من المنتدى في دبي، واللتان شهدتا زيادة عدد الشركات الأمريكية المسجلة لدى غرفة دبي من 157 شركة عام 2016 إلى أكثر من 400 شركة عام 2018.

إقرأ أيضا