غرفة الشارقة تنظم "ملتقى التجارة والاستثمار الإماراتي – الكيني" في نيروبي

الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
خلال كلمة سعادة عبدالله العويس
الشارقة - مينا هيرالد:

اختتمت البعثة التجارية التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة الشارقة ممثلة بمركز الشارقة لتنمية الصادرات التابع للغرفة، زيارتها إلى جمهورية كينيا كمحطة أولى ضمن إطار جولتها الإفريقية، حيث عقدت "ملتقى التجارة والاستثمار الإماراتي – الكيني" في العاصمة الكينية نيروبي.

واستهدف الملتقى الذي أقيمت فعالياته تحت شعار "مدخل نحو شراكة استثمارية أقوى"، وبمشاركة 30 شركة وطنية تعمل في قطاعات صناعية وإنتاجية مختلفة كالحديد والصلب والمواد الغذائية وحلول الطاقة والأجهزة الكهربائية وغيرها، إلى تطوير علاقات التعاون التجاري والصناعي مع الجانب الكيني وبحث مجالات وفرص الاستثمار المتاحة بين الجانبين.

وجاء تنظيم هذه الزيارة الرسمية إلى كينيا في إطار استراتيجية غرفة الشارقة وسعيها الدؤوب لإيجاد وتعزيز فرص تسويق الصناعات المحلية في الأسواق الخارجية الواعدة والأفريقية على وجه الخصوص، وفي مقدمتها كينيا وأوغنداً المحطة الثانية في جولة البعثة.

وحضر فعاليات الملتقى سعادة عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة رئيس البعثة، وسعادة خالد خليفة الملا سفير دولة الإمارات لدى كينيا، والشيخ ماجد بن فيصل القاسمي النائب الأول لرئيس الغرفة، ومعالي بيتر مونيا وزير الصناعة والتجارة والتعاونيات الكيني، ومعالي موانغي كينجوري وزير الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية الكيني، وسعادة كيبرونو كيتوني رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في كينيا، وسعادة مايك مبوفي سونكو حاكم مدينة نيروبي، وسعادة ريتشارد نجاتيا رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة كينيا.

كما حضر فعاليات الملتقى محمد راشد ديماس وناصر مصبح الطنيجي عضوي مجلس إدارة غرفة الشارقة، والسيد عبدالعزيز محمد شطاف مساعد المدير العام لقطاع خدمات الأعضاء في الغرفة مدير مركز الشارقة لتنمية الصادرات، وممثلين عن مركز اكسبو الشارقة، ونخبة من رجال الأعمال والمستثمرين من الشارقة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الحكومة الكينية وحشد من رجال الأعمال الكينيين.

تدعيم الروابط

وألقى سعادة عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة، في افتتاح الملتقى كلمة أكد من خلالها، على متانة العلاقات الثنائية الوثيقة والعريقة القائمة بين الإمارات وكينيا والمبنية على روح التفاهم والاحترام المتبادل، موضحاً أن عقد هذا اللقاء في العاصمة الكينية نيروبي بين وفد إمارة الشارقة والجهات الاقتصادية الرسمية في كينيا هو جزء من الجهود المشتركة التي يبذلها الجانبين لتعزيز هذه العلاقات وتطويرها باستمرار من أجل فتح الباب أمام المزيد من فرص الاستثمار والتبادل التجاري والتعاون المثمر لما فيه مصلحة الطرفين ودعم مجتمع الأعمال المحلي.

وقال العويس إن الصناعات والمنتجات الإماراتية تتمتع بمزايا فريدة وتنافسية من حيث تنوعها وجودتها ومواصفاتها العالية وأسعارها، مضيفاً أن قطاعات الأعمال الإماراتية تتطلع إلى تعزيز وجودها في أسواق كينيا المزدهرة، وإلى تعزيز العلاقات التجارية مع مجتمع الأعمال الكيني ومواصلة بناء الشراكات وتبادل الاستثمارات والاستفادة من الحوافز المُتاحة وتفعيل وسائل الترويج والتسويق للمنتجات ومجالات الاستثمار التي تلبي احتياجات كل جانب، مؤكداً على الدور الهام والحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدان ودعم مختلف مشاريع التنمية المستدامة.

وأضاف العويس أن غرفة الشارقة تتطلع من خلال تنظيم هذه البعثة إلى استكمال جهودها السابقة من خلال مواصلة بناء جسور التواصل الحضاري والتعاون الاقتصادي وتدعيم الروابط الاقتصادية بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كينيا، وذلك كجزء من المسعى المشترك لرفع معدلات التبادل التجاري وإقامة شراكات استثمارية جديدة وواعدة بين البلدين الصديقين، معرباً عن أمله بأن تسهم هذه الزيارة في تطوير آفاق ومجالات التعاون المتبادل، وأن تساعد في تحقيق الأهداف التي يطمح الجانبين للوصول إليها، وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين في المستقبل، وذلك في ضوء وصول حجم الصادرات من الإمارات إلى كينيا إلى أكثر من 2.3 مليار درهم (ما يُعادل 637 مليون دولار) خلال عام 2017، في حين وصل حجم واردات الإمارات من كينيا إلى أكثر من 481 مليون درهم (ما يُعادل 131 مليون دولار) خلال نفس الفترة.

وأشار العويس إلى مجالات التعاون بين الإمارات وكينيا عموماً ومع الشارقة خصوصاً واسعة ومتنوعة وواعدة وخاصة في قطاعات التجارة والاستثمار والأمن الغذائي والطاقة والبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية والزراعة وغيرها من المجالات، داعياً مجتمع الأعمال الكيني للاستثمار في إمارة الشارقة، والاستفادة من حجم الدعم والتسهيلات التي تقدمها غرفة الشارقة للمستثمرين الأجانب، مؤكداً حرص الغرفة على تقديم أفضل دعم ممكن للشركات والمستثمرين الكينيين، وتمكينهم من إقامة أعمالهم في الشارقة من أجل دخول الأسواق الإقليمية وتحقيق أفضل العوائد والنتائج.

مشروعات التنمية

من جانبه، أشاد سعادة خالد خليفة الملا سفير دولة الإمارات لدى كينيا، بالتطور الذي تشهده العلاقات ما بين دولة الإمارات وجمهورية كينيا، والتي تتقدم بخطى ثابتة والاهتمام الكبير الذي توليه الإمارات لتطوير علاقاتها مع كينيا خاصة على صعيد مشروعات التنمية في كافة المجالات، مؤكداً على أهمية هذا النوع من الزيارات المهمة وتبادل البعثات التجارية بين المسؤولين والقطاع الخاص في البلدين لمواصلة تطوير تلك العلاقات التي تخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.

محادثات مثمرة

من جهته، أكد مايك سونكو حاكم مدينة نيروبي، أن المحادثات التي أجرتها البعثة التجارية الإماراتية التي نظمتها غرفة الشارقة مع حكومة مقاطعة نيروبي لإقامة مشروع محطة لتوليد "الطاقة النظيفة" باستخدام القمامة من موقع تفريغ "بندورا"، قد وصلت إلى مرحلة متقدمة، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع دولة الإمارات.

وقال إن العلاقات المتنامية بين كينيا والإمارات والبعثات التجارية المتبادلة بين البلدين أثمرت عن الاتفاق على تصدير الأسماك وأعلاف الدجاج من الإمارات إلى كينيا خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن من شأن هذه الخطوة أن تسهم في تخفيض التكاليف على المزارعين المحليين، داعياً المستثمرين الإماراتيين إلى إلى الاساتفادة من فرص الاستثمار العديدة المتاحة في كينيا وخاصة في قطاع العقارات والصحة والزراعة والتصنيع.

الإمارات ثاني أكبر مُصدر

بدوره، أكد سعادة ريتشارد نجاتيا رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة كينيا، على عمق العلاقات بين كينيا ودولة الإمارات العربية المتحدة وخاصة على المستوى الاقتصادي، مشيراً إلى أن الإمارات تُعتبر ثاني أكبر مصدر إلى بلاده بعد الصين، حيث يُعد الشاي أبرز الصادرات الكينية إلى الإمارات مقابل استيراد كينيا المنتجات البترولية والإلكترونيات والملابس من الإمارات.

ودعا نجاتيا رجال الأعمال والمستثمرين في بلاده إلى تعزيز علاقاتهم وبناء الشراكات مع مجتمع الأعمال الإماراتي، والاستفادة من الجهود التي تبذلها الجهات الرسمية في كينيا والإمارات لدفع التعاون بين البلدين إلى آفاق أرحب وأوسع، مُنوهاً إلى وجود الكثير من الفرص التي تتطلب السعي لبناء أفضل العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع نظرائهم الإماراتيين بما يُسهم في تحقيق التوازن في الميزان التجاري الذي يصب في صالح الإمارات إلى حد كبير، مشدداً على ضرورة تخفيف القيود الصارمة في كينيا على التأشيرات التي تحد من تصدير السلع الكينية إلى دولة الإمارات.

وشهدت الزيارة عقد العديد من جلسات العمل الثنائية بين أعضاء الشركات المشاركة ضمن بعثة غرفة الشارقة وممثلي الشركات الكينية، وذلك ضمن برنامج ملتقى التجارة والاستثمار الإماراتي – الكيني. كما شملت الزيارة تنظيم عدد من الزيارات الميدانية إلى أبرز المرافق الاقتصادية الحيوية في العاصمة الكينية نيروبي.

وتعد هذه الزيارة استكمالاً للزيارات الرسمية والبعثات التجارية التي قادتها غرفة الشارقة إلى عدد من الدول الأفريقية خلال الأعوام الثلاث الماضية، والتي ساهمت بتقوية وتطوير العلاقات الاقتصادية للإمارة مع العديد من دول القارة الأفريقية، التي تمثل أسواقاً واعدة وتقدم فرصاً كبيرة لرجال الأعمال الإماراتيين، والتي كان لها أثر إيجابي في بناء جسور التعاون والتنسيق لتوفير التسهيلات اللازمة لمجتمع الأعمال المحلي ونظرائه لإقامة علاقات تجارية واستثمارية مثمرة.

وتمتلك كينيا أحد أكبر اقتصادات شرق ووسط  إفريقيا وأكثرها تطوراً ونمواً، الكثير من الفرص الاستثمارية الواعدة بسبب عوامل عديدة من أبرزها، توفر قطاع بنوك وتأمين حيوي، وقربها من أسواق شرق ووسط أفريقيا، ووجود إطار تنظيمي ملائم للأعمال، وتطور صناعة الضيافة فيها وتنوع مناطق الجذب السياحي، إلى جانب توفر القوى العاملة المتعلمة والماهر، بالإضافة إلى اعتمادها الاقتصاد الحّر وعدم فرض قيود على العملات الأجنبية أو الأسعار، وكذلك توفر سوق أوراق مالية يُعد الأكثر تطورا في منطقة شرق ووسط أفريقيا، عدا عن وجود قاعدة تصنيع متطورة نسبياً.

ومن المُقرر أن تواصل بعثة غرفة الشارقة جولتها الإفريقية بزيارة أوغندا خلال الفترة من 12-15 ديسمبر الجاري، حيث تنطلق فعاليات "ملتقى التجارة والاستثمار الإماراتي – الأوغندي"، والذي سيشهد عقد لقاءات عمل واجتماعات ثنائية وجولات ميدانية لعدد من المؤسسات والمنشآت الاقتصادية في أوغندا.

إقرأ أيضا