حكومة أبوظبي تجدد التزامها بدعم القطاع الخاص من خلال تسع مبادرات جديدة

الثلاثاء 25 يونيو 2019
أبوظبي
أبوظبي - مينا هيرالد:

بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أعلنت حكومة أبوظبي اليوم عن 9 مبادرات جديدة خلال منتدى أبوظبي للقطاع الخاص. 

وشهد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس اللجنة التنفيذية أعمال المنتدى وإطلاق المبادرات الجديدة، التي تدعم قطاع الأعمال، والمستثمرين، والشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يتماشى مع رؤية أبوظبي لتصبح واحدة من أفضل الأماكن في العالم لممارسة بالأعمال والاستثمار والعيش والعمل والزيارة. 

وقد استضاف منتدى القطاع الخاص أكثر من 200 من قادة القطاعين العام والخاص احتفاءً بمرور أول ستة أشهر من برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية "غداً 21" والذي بدأ تنفيذه منذ بداية العام 2019.

وشهد المنتدى إطلاق رخصة أبوظبي الفورية، التي تعد خطوة كبيرة تجاه تسهيل ممارسة الأعمال والاستثمار في أبوظبي، إذ ستجعل الرخصة الفورية التقدم لمزاولة أي نشاط تجاري أسهل من أي وقت مضى. 

وأصبح بالإمكان إتمام كافة إجراءات الترخيص عبر نافذة رقمية واحدة، وتم توسيع فئات الترخيص لتوفير مرونة أكبر للشركات. يتيح نظام الترخيص الجديد إنجاز الطلبات بسهولة وكفاءة وسرعة، ويمكن لأي شخص الوصول إليه. كما تصدر الموافقات إلكترونياً بشكل فوري، ويمكن لأصحاب التراخيص في معظم المجالات من البدء بمزاولة نشاطاتهم على الفور.

وفي هذه المناسبة، قال معالي سيف محمد الهاجري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي: "إنَّ بناء اقتصاد معرفي مستدام قادر على المنافسة عالمياً يتطلّب شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص. ومن هذا المنطلق، تلتزم حكومة أبوظبي بتمكين ودعم القطاع الخاص من خلال توفير بيئة عمل محفزة وتوفير فرص شراكة جديدة بين القطاعين وتسهيل مزاولة الأعمال في الإمارة."

وأضاف: "تشكل أحدث مبادرات برنامج ’غداً 21‘ ورخصة أبوظبي الفورية مسرعات تحفيزية حيوية في القطاع الخاص كونها تركز على السرعة والمرونة والبساطة، وبالتالي خفض تكاليف ممارسة الأعمال وتقديم فرص استثمارية جديدة إلى جانب استحداث أطر ترخيص مبتكرة. وتشكل هذه المبادرات الهامة رافداً حيوياً لبيئة الأعمال والاستثمار سيساعد على رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي من 32٪ إلى 37٪ بحلول عام 2021."

تحفيز القطاع الصناعي عبر تعرفة الكهرباء

ودعماً لجهود تسريع مشاركة القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية، أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية مبادرتين جديدتين، أولهما مبادرة تحفيز القطاع الصناعي عبر تعرفة الكهرباء والتي ستعزز القدرة التنافسية لإمارة أبوظبي ودعم تطوير القطاع الصناعي. سيتم تحديد التعريفات الصناعية الجديدة من خلال آلية تسجيل معتمدة تستند إلى ثلاثة معايير: الأثر الاقتصادي والإنتاجية والحمل الكهربائي.

وسيتم تطبيق نظام التعرفة الجديد خلال الشهر المقبل وتصحيح القيمة المدفوعة وفق نظام التعرفة الجديد اعتبارًا منذ أبريل 2019

وتضيف مبادرة التراخيص الاقتصادية للأنشطة التكنولوجية أنشطة اقتصادية ضمن قطاع التكنولوجيا مما يعزز موقع أبوظبي كمركز متميز للتكنولوجيا والابتكار على المستوى العالمي. 

ضمان ائتمان الشركات الصغيرة والمتوسطة

وقد أطلق مكتب أبوظبي للاستثمار ودائرة المالية وبنك الخليج الأول مبادرة ضمان الائتمان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال حفل توقيع اتفاقية بين الأطراف الثلاثة في مستهل ملتقى القطاع الخاص. وسيعزز قرض نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة فرص التمويل المتاحة أمام هذه الشركات التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، من خلال ضمان ائتمان مقدم من حكومة أبوظبي لبنوك أبوظبي. وتمنح هذه الآلية ضمانات تصل إلى 75٪ من قيمة القروض، والتي ستُدفع للبنك في حال تخلفت الجهة المقترضة عن السداد، وبالتالي تقدم ضمانًا للبنوك لتأمين مستوى معين من الإقراض في السوق.

برنامج البحوث والتطوير

ولخلق فرص استثمارية جديدة، أطلق مكتب أبوظبي للاستثمار برنامج البحوث والتطوير، والذي يعد أول صندوق مخصص لدعم أنشطة البحث والتطوير للشركات في أبوظبي،.

ويخصص مكتب أبوظبي للاستثمار من خلال البرنامج ما يصل إلى 4 مليارات درهم خلال السنوات الخمس المقبلة كخصومات من خلال صندوق البحث والتطوير المؤسسي، وذلك للشركات التي تحرص على توسيع نطاق عملياتها في هذا المجال بأبوظبي. وسيتم تقديم المنح لأنشطة البحث والتطوير التي تجري داخل الإمارة، ما يتطلب وجود مقار للشركات في الإمارة. وسيتم تقييم نجاح أنشطة البحث والتطوير في الشركة وفقاً للمبلغ الذي يجري إنفاقه على شكل منح.

برنامج البيانات المفتوحة

ومن جهتها، أطلقت هيئة أبوظبي الرقمية برنامج البيانات المفتوحة، والذي يوفر منظومة تقنية متطورة وآمنة والتي تسهل مشاركة البيانات وتوفر وصول المستخدمين إلى مصادر البيانات الموثوقة بشكل سريع وآمن وسلس. ويهدف البرنامج إلى تمكين الجهات البحثية والمؤسسات الأخرى عبر إتاحة الوصول إلى البيانات العامة بهدف تعزيز قطاع البحث العلمي والتطوير بالإضافة إلى تشجيع القطاع الخاص من المؤسسات والمستثمرين والأفراد على إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المختلفة.

مستجدات منصة "تم"

كما عرضت هيئة أبوظبي الرقمية مستجدات عن منصة تم، المنصة الرقمية التي توفر خدمات حكومية عديدة للمواطنين والمقيمين والزوار والمستثمرين. وتقدم منصة تم الخدمات الحكومية من خلال نهج يرتكز على مفهوم "الرحلة المتكاملة"، وسوف تقدم في النهاية 1600 خدمة حكومية من خلال 80 رحلة. وتضم الرحلات الحالية "البحث عن وظيفة" و"التراخيص الاقتصادية" و"خدمات الاجتماعية"، وستغطي رحلات في الرعاية الصحية والتعليم والترفيه والإسكان والاستثمار والتنمية الاجتماعية.

شراكة

وتعنى منصة "شراكة"، والتي تديرها مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، بتوفير آلية اتصال موثوق بها تستند إلى مفاهيم الشفافية والاستجابة والحوار البناء. ويتم التعامل مع الحالات من خلال مجموعة من المعايير التي تضمن دفع الفواتير وتسويتها في الوقت المناسب. بالإضافة إلى المستحقات، طرحت "شراكة" سياسة دفع جديدة تقوم الهيئات الحكومية والشركات المملوكة للحكومة بموجبها بتوفير شروط دفع بعد 30 يوماً لمقاوليها.

حزمة السياحة البيئية

وتعاون مكتب أبوظبي للاستثمار مع دائرة الثقافة والسياحة على إطلاق مبادرة حزمة السياحة البيئية، والتي تدعم تطوير ثلاثة مناطق (المرفأ والمواقع الصحراوية والجزر الخاصة) بهدف جذب المزيد من الزوار من خلال تطوير أنشطة سياحية جديدة. وتوفر الحزمة مزايا مختلفة لمستثمري الضيافة ومشغلي السياحة البيئية مثل الإعفاء من إيجار الأراضي والإعفاءات الضريبية والتراخيص المستعجلة والتسويق والاستثمار في البنية التحتية من قبل الحكومة. وتدعم مبادرة حزمة السياحة البيئية تطلعات برنامج "غدًا 21" لإثراء وتطوير التجارب السياحية في الإمارة وتعزيز مكانتها كواحدة من الوجهات الجاذبة سياحيًا والتي يرغب الجميع بزيارتها.

ويعد برنامج "غداً21" الأول من نوعه في المنطقة، ويهدف إلى دفع التنمية الاقتصادية، والابتكار، وسهولة ممارسة الأعمال، لجعل اقتصاد أبوظبي أكثر ديناميكية وارتباطاً بالاقتصاد العالمي.

ويُنفَّذ برنامج "غداً 21" في الفترة ما بين 2019 و2021 بميزانية 50 مليار درهم تستثمر في أربعة محاور رئيسية تشمل تحفيز الأعمال والاستثمار، وتنمية المجتمع، وتطوير منظومة المعرفة والابتكار، وتعزيز نمط الحياة.

Search form