الهاملي: دولة الإمارات بيئة عالمية جاذبة للعقول والكفاءات

الإثنين 11 فبراير 2019
دبي - مينا هيرالد:

قال معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين بأن تبوأ دولة الامارات للمركز الثاني عالميا في جذب الكفاءات جاء انطلاقا من رؤية القيادة الرشيدة بخلق بيئة عمل محفزة وجودة حياة عالية في ظل تشريعات وطنية متقدمة تعزز القيم والمبادئ الانسانية التي تدعو الى التسامح والاحترام وقبول الاخر.

جاء ذلك في جلسة حوارية ناقشت سبل التخطيط لوظائف المستقبل ضمن "منتدى مستقبل الوظائف" في القمة العالمية للحكومات والتي تعقد في دورتها السابعة بدبي في الفترة 10 – 12 فبراير 2019.

وشارك في الجلسة سيد ذو الفقار بخاري وزير دولة، ومستشار خاص لرئيس الوزراء لشؤون المهاجرين وتنمية الموارد البشرية في الباكستان، ويان ايمانويل دي نيف، أستاذ مساعد في الاقتصاد والاستراتيجية في جامعة اكسفورد وهيفاء الكيلاني، مؤسس المنتدى العربي الدولي للمرأة، وخالد كوزر، المدير التنفيذي الصندوق العالمي لإشراك المجتمعات المحلية ومساعدتها على الصمود،  بينما ادار الجلسة رياض حمادة من بلومبرج.

وقال معالي ناصر بن ثاني الهاملي في الكلمة الافتتاحية لأعمال الجلسة "ان التحول نحو الاقتصاد المعرفي التنافسي ومحوره المواطنين كأحد اهداف رؤية الامارات 2021، رافقه تحول في سياسات سوق العمل الذي  يعتبر محركا رئيسيا لهذا الاقتصاد حيث يتم التركيز على جذب واستقطاب الخبرات والكفاءات وذوي المهارات من جميع دول العالم وتمكين المواطنين بوظائف جاذبة الامر الذي يسهم في رفع نسبة عاملي المعرفة وبالشكل الذي يلبي الاحتياجات  الوظيفية لشركات القطاع الخاص من العمالة ذات المستويات المهارية العالية وبالتالي زيادة الانتاجية في سوق العمل".

وأشار معاليه " الى ان التقدم التكنولوجي المتسارع  الذي يشهده العالم سيدفع بأصحاب العمل الى طلب العمالة الماهرة بشكل متزايد وهو ما يستدعي تبني وتطبيق برامج لتدريب وتطوير المهارات وذلك لضمان توفير الكفاءات المطلوبة لشغل الوظائف المتوافرة لدى الشركات".

وقال معاليه " ان المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكات الحكومية بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة لحوكمة عمليات تنقل هذه العمالة والبحث في تنمية وتطوير مهاراتها لمواجهة هذا الطلب المتزايد على العمالة المهارية و للتعامل مع التحديات المستقبلية لأسواق العمل".

من جهته ، قال سيد ذو الفقار بخاري "ان هناك ضرورة لدعم وتمكين المؤسسات التدريبية للعمال وهو الأمر الذي توليه الحكومة الباكستانية مزيدا من الاهتمام والتركيز مشيرا إلى الاتفاقيات والتعاون الثنائي بين  باكستان وعدد من الدول بهدف تطوير رأس المال البشري الباكستاني".

وأكد ان هناك اهمية كبرى لوجود سياسات للتعامل مع التحديات التي تفرضها الروبوتات والذكاء الاصطناعي حيث من المهم تدريب وتأهيل خبرات معينة في وقت قصير  بما يمكنها من القيام بالمتطلبات الوظيفية المطلوبة بشكل ايجابي وبطريقة أكثر فاعلة"

واوضح " ضرورة تعزيز التعاون بين الدول لوضع معايير واضحة لاعتماد الشهادات وهو الأمر الذي تعمل حكومة باكستان عليه حاليا من حيث توثيق هذه الشهادات وقبولها في سوق العمل داخل الدول الاخرى".  

بدوره دعا ويان ايمانويل دي نيف الى التعامل بشفافية ووضوح مع كل ما يتعلق بنقص الوظائف وما يهدد مستقبل الأعمال، في ظل التباين الواضح والضغوط على أجور وعائدات ذوي المهارات المتوسطة والمنخفضة لصالح أصحاب المهارات العالية".

واشار إلى ان الاقتصاد الرقمي والثورة الصناعية وفرا للكثيرين مزيد من الاعمال والوظائف لكنه في نفس الوقت استبعد أناس أكثر الأمر الذي يتطلب مزيد من الجهد للحد من تلك التأثيرات السلبية على اسواق العمل.

واوضحت هيفاء الكيلاني " ان هناك ضرورة للتركيز على ايجاد مزيد من فرص العمل والتدريب إلى جانب تعزيز المهارات، مؤكدة على أهمية السعي نحو تمكين النساء وايجاد فرص عمل مناسبة لهن من خلال إعطائهن حقوقهن الاجتماعية والقانونية للوصول إلى نسبة ملائمة لمشاركة النساء في التنمية".

واكدت " اهمية  تطوير مهارات الرجال والنساء على حد سواء لمواجهة التحديات التي تفرضها التكنولوجيا والثورة الصناعية لا سيما من حيث اختفاء بعض الوظائف التي تعمل بها النساء الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص في هذا الصدد".

من جانبه ،أشار خالد كوزر  إلى وجود فرق واضح بين المهارات عالية المستوى وتلك المتدنية الأمر الذي يتطلب تطبيق وتنفيذ مزيد من برامج التعلم والتدريب لمواجهة الذكاء الاصطناعي الذي يهدد أصحاب المهارات المتدنية الذين سيتعرضون لمخاطر جمة".

القمة العالمية للحكومات منصة عالمية لاستشراف آفاق تطوير العمل الحكومي حول العالم في خدمة البشرية وصناعة مستقبل أفضل من أجل 7 مليارات إنسان. وفي كل عام، تستشرف القمة كل جديد في مجال تشكيل حكومات المستقبل التي تسخّر الابتكار والتكنولوجيا لحل التحديات الملحّة التي تواجه الإنسانية. وعلى مدى سنوات، أصبحت القمة العالمية للحكومات محطة عالمية لتبادل الخبرات وقيادة التحولات النوعية في آليات العمل الحكومي وأدوات استشراف آفاقه المستقبلية، حتى أضحت حدثاً عالمياً سنوياً يترقّبه قادة الفكر وصنّاع القرار وواضعو السياسات والخبراء والمتخصصون في تمكين الإنسان من كل مكان. ومن موقعها كبوابة لاستقراء مستقبل أفضل للشعوب والحكومات، تحولت القمة إلى مختبر عالمي لأحدث الابتكارات وأفضل الممارسات والحلول الذكية والأفكار الإبداعية الملهمة، لترسخ مكانتها كمؤسسة مرجعية لصناعة المستقبل وقراءة تحولاته وتحليل اتجاهاته واستباق تحدياته ورصد الفرص المتاحة أمام المجتمعات البشرية في العقود القادمة لصناعة مستقبل أفضل للإنسان.

إقرأ أيضا