إطلاق" إعلان دبي" لتمويل البيانات والإحصاءات تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة

الأربعاء 24 أكتوبر 2018
عبد الله لوتاه مكرماً ممثلي الأمم المتحدة مع ختام المنتدى العالمي للبيانات 2018
دبي - مينا هيرالد:

اختتم اليوم منتدى الأمم المتحدة العالمي الثاني للبيانات لعام 2018 بإطلاق إعلان دبي لزيادة التمويل للحصول على بيانات واحصاءات افضل لتحقيق أهداف لتنمية المستدامة.

وقالت السيدة أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة: "في حين أنه من الواضح أن ثورة البيانات لها تأثير هائل، الإ أن فوائدها لا تفيد الجميع بشكل متساو". وأضافت أن مهمتنا هي التأكد أن البيانات متاحة لجميع الأشخاص ويجب أن نتأكد من تسخيرها لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 على جميع المستويات وفي جميع المناطق والبلدان.

وتابعت: "ولكننا بحاجة ماسة لسد الثغرات الهامة، ولا يزال تمويل جمع البيانات والنظم الإحصائية محدودة. والى جانب التمويل نحتاج لدعم سياسي وتقني في كل المجالات".

ودعا إعلان دبي الى إنشاء آلية تمويل مبتكرة ومفتوحة لجميع اصحاب المصلحة تهدف الى حشد التمويل للصناديق الوطنية والدولية وتفعيل الشراكات وفرص التمويل لتعزيز قدرات البيانات على المستوى المحلي والنظم الإحصائية. وسيتم إنشاء آلية تمويل تحت إشراف ممثلي النظم اإلحصائية والبيانات المتعددة والمانحين تدعم عملية صنع القرار على الأنماط التنفيذية وعلى حشد الموارد لتلبية احتياجات جمع البيانات للتنفيذ الكامل الجندة التنمية المستدامة 2030 .

من جهته، قال السيد ليو زنمين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية:" إن منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات هو المنبر الأفضل لإطلاق علان بشأن توفير التمويل لجمع البيانات.

وأضاف: "لتحقيق الطموحات المنصوص عليها في برنامج عمل كيب تاون، ستكون هناك حاجة إلى زيادة الموارد المحلية والدعم الدولي. أتوقع أن إعلان الذي نتج عن المناقشات في هذا المنتدى سيمّهد الطريق لتمويل افضل واكبر للبيانات والإحصاءات". واشار الى أن الخطوات التالية المباشرة تتمثل في ترجمة تلك الأفكار الى خطوات عملية وضمان تحقيق اقصى قدر من التمويل الفعال للبيانات الخاصة بالتنمية المستدامة، لما لذلك من أهمية في الوفاء باحتياجات خطة 2030 .

وقال سعادة عبدالله ناصر لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ورئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018:"سعدنا باستضافة دولة الإمارات لهذه النخبة المتميزة من القادة وصناع القرار والخبراء والمختصين من مختلف دول العالم على مدى الأيام الثلاثة الماضية، فالنتائج الإيجابية التي حققها هذا التجمع الأبرز في مجال البيانات، ومخرجاته وتوصياته مهمة لتعزيز القدرة على المضي في توحيد الرؤى وتمكين الحكومات والمؤسسات الدولية من الاستفادة الأمثل من التكنولوجيا الحديثة لتسخير البيانات في خدمة أهداف التنمية المستدامة محليا وإقليميا وعالميا.

هذا وقد حضر منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات أكثر من 2000 خبير بيانات من اكثر من 100 بلد، بينهم ممثلون عن الحكومات والمكاتب الإحصائية الوطنية والقطاع الخاص وأكاديمين، وممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المدني. وشهد المنتدى نحو 85 جلسة عمل وتم اقتراح العديد من الحلول المبتكرة لتحديات جمع وتوفير البيانات الأجندة 2030 وكذلك اقامة شراكات متعددة.

وسلط المنتدى الضوء عليها:

حلول البيانات المبتكرة التي لإطلاق دليل العمل المشترك للبيانات باشراف من شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة، والشراكة العالمية من أجل "بيانات التنمية المستدامة"، التي تحدد الخطوات العملية التي تساعد البلدان والشركاء في التنمية على الطريق نحو تكامل البيانات من مصادر متعددة لتحسين رصد وتقرير السياسات لتحقيق جدول أعمال عام 2030.

النقاشات الهامة في بناء الثقة في البيانات والإحصاءات أظهرت أن 70 %من الخبراء الحاضرين يعتقدون ان هناك أزمة في انعدام ثقة الجمهور في البيانات، ويرى 35 %منهم ان السبب الاساسي لذلك أن الإحصاءات، بينما وقال 37 %منهم إن تحسين معرفة بيانات المواطنين امر ضروري لمواجهة هذا تتماشى مع أفكار مدروسة وليس على مجال هام من العمل لسير مجتمع للبيانات قدما.

• أظهرت الدورة التي نظمتها Data2x ظهرت قصصا عن تاثير البيانات المتعلقة بالجنسين، بما في ذلك قصة مؤثرة عن كيفية أن نتائج دراسة استقصائية بشأن العنف المنزلي في فييتنام دفعت المسؤولين الحكوميين إلى سن تشريعات جديدة وحمالت التوعية التي أصبحت نموذجا في جميع آسيا.وتظهر هذه القصة وغيرها التي تم تسليط الضوء عليها في هذه الجلسة أن البيانات يمكن أن تحدث تأثيرا عندما يتم إيصالها بطريقة يفهمها صناع القرار. تعتبر قصة تأثير البيانات هذه مثال هاما لمنتجي البيانات الأخرين والمجتمع المدني والصحافيين حول كيفية استخدام البيانات في القرارات السياسية.

سويسرا تحتضن المنتدى في عام 2020

كما تم الإعلان اليوم عن استضافة سويسرا لمنتدى البيانات العالمي الأمم المتحدة القادم في بيرن في الفترة من 18 إلى 21 أكتوبر 2020 وذلك من قبل الدكتورة غابرييال فوكوفيتش، الرئيسة المشاركة للمجموعة رفيعة المستوى للشراكة والتنسيق وبناء القدرات من أجل خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ،وهي المجموعة التي تشرف على تنظيم المنتدى.

وقال ستيفان شواينفست، مدير قسم الإحصاءات في الأمم المتحدة: "إننا نتطلع إلى العمل مع الزملاء في سويسرا لتنظيم منتدى عالمي مثير للبيانات في عام 2020 .وقد وضعت دولة الإمارات مستوى عالي من الدعم والطاقة والمشاركة كما اتضح من زيادة الحضور".

 

الصقر الإماراتي يحلق في سماء الأمم المتحدة

وفي ختام المنتدى قدم سعادة عبد الله ناصر لوتاه، المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى، للسيد ستيفان شوينفيست مدير شعبة الإحصاء  في الأمم المتحدة، درعاً  يتخطى الصورة التقليدية للدرع، ليكون تحفة فنية من المعدن على شكل صقر مزود بأجنحة مزخرفة.

وقد أنجز هذا العمل الفني المذهل النحات والتشكيلي الإماراتي مطر بن لاحج، وهو أبرز الفنانين والمبدعين الإماراتيين لما قدمه من أعمال فنية تعكس تاريخ وحضارة ورؤية الإمارات.

واستوحى بن لاحج منحوتته من مكانة الصقر المهمة في حضارة الشعب الإماراتي انطلاقاً من الماضي حين رافق الصقر البدوي في ترحاله وصيده، وصولاً إلى الحاضر حيث تحولت تربية الصقور إلى رياضة يعتز بها أبناء الإمارات كموروث الآباء والأجداد. كما يمثل الصقر شعار دولة الإمارات العربية المتحدة لما يتمتع به من صفات يعتز بها شعب الإمارات مثل القوة والاعتزاز بالنفس والأصالة، وترمز الريشات الموجودة في خلفية الدرع إلى قوة الإمارات السبع واتحادها.

وجاء هذا الدرع تكريماً للأمم المتحدة لاستضافتها للمنتدى في الإمارات العربية المتحدة، وتذكاراً يلخص تاريخ وحضارة هذه أمة الأمة العريقة.

إقرأ أيضا