البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة ينظم جلسات "لنتحدث" لتعزيز الصحة النفسية ومهارات الحياة لدى طلاب المدارس بالدولة

الثلاثاء 14 مايو 2019
لنتحدث - مدرسة آمنة بنت وهب
دبي - مينا هيرالد:

نظم البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة ضمن مبادرة مجموعات الدعم الطلابي "لنتحدث" التي أطلقها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، 17 جلسة تفاعلية في عدد من مدارس دولة الإمارات، في 5 مجالات رئيسية شملت مواضيع الصحة النفسية والتغذية السليمة وتعزيز البيئة المدرسية، والتنمر والسلوك العدواني، وآثار وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار الجهود لتعزيز الصحة النفسية ودعم إعداد جيل مستقبلي إيجابي، وتعزيز جودة الحياة في قطاع التعليم في دولة الإمارات.

وتهدف مبادرة "لنتحدث" التي ستغطي جلساتها الدورية كافة مدارس الحلقتين الثانية والثالثة في دولة الإمارات خلال العام الدراسي 2019 – 2020، إلى تعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم وبناء قدراتهم ومهاراتهم الحياتية وتمكينهم من دعم بعضهم من خلال مجموعات يقود نقاشاتها مشرفون تربويون، لطرح أفكارهم والتحدث عن المواضيع والتحديات التي يواجهونها، وبحث أفضل السبل لمواجهتها، من خلال الاستفادة من مخرجات الجلسات وتوصياتها في رصد التحديات أو الظواهر السلبية ومعالجتها، وتطوير الممارسات والأدوات الكفيلة بتعزيز جودة الحياة في بيئة التعلم.

مجلس استشاري

وفي إطار الجهود لدعم مبادرة "لنتحدث" تم تشكيل مجلس استشاري يضم متخصصين في علم النفس والتربية والعلوم الاجتماعية، ويعمل كمرجعية وموجه للمدارس، من خلال متابعة الجلسات والاطلاع على مخرجاتها ومراجعة توصياتها ومقترحاتها، وتتضمن مهامه متابعة تنفيذ المبادرة، ومراجعة واعتماد المحتوى الخاص بها، والمساهمة في وضع معايير تقييم المشرفين على الجلسات، وتقديم التوصيات والمقترحات لقياس ومتابعة مستويات جودة الحياة الطلابية.

ويضم المجلس الاستشاري لمبادرة "لنتحدث" كلا من د. آمنة الضحاك الشامسي الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة في وزارة التربية والتعليم، ود. أحمد عبد العزيز النجار وهو أكاديمي ومحاضر ومدرب وباحث ومستشار ومنتج تلفزيوني، ود. سعاد محمد المرزوقي الأستاذ المساعد ومساعد العميد لشؤون الطلبة في قسم علم النفس والإرشاد في جامعة الإمارات العربية المتحدة، ود. عبد العزيز محمد الحمادي مدير إدارة التلاحم الأسري في هيئة تنمية المجتمع بدبي، ود. عمار حميد البنا رئيس مركز الصحة النفسية للأطفال واليافعين في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في دبي.

بناء قدرات مشرفي جلسات "لنتحدث"

ونظم البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة ورش عمل تخصصية شارك فيها مشرفو جلسات مبادرة "لنتحدث" (ميسرو الجلسات)، في إطار جهود تنمية مهارات المشرفين وبناء قدراتهم وتدريبهم على فنون ومهارات الحوار الفعال وإدارة الجلسات بما يضمن تعزيز مشاركة الطلاب وإكسابهم ثقافة الحوار المؤثرة ومهارات التفكير والعمل الجماعي، وتأهيلهم ليشاركوا في تدريب زملائهم من منسقي المبادرة.

وركزت الورش التي قدمها الدكتور عمار البنا والدكتورة سعاد المرزوقي على الجوانب النظرية والتطبيقية لإدارة النقاش، ومفهوم مجموعات الدعم الطلابي، وأهميتها في تعزيز جودة الحياة في بيئات التعليم.

آمنة الضحاك الشامسي: "التربية" حريصة على تعزيز مناخ محفز للطلاب

وأكدت سعادة الدكتورة امنة الضحاك الشامسي أن وزارة التربية والتعليم تحرص على تبني المبادرات التي توفر مناخا تحفيزيا للطلاب. وقالت إن مبادرة "لنتحدث" وفكرتها القائمة على جمع الطلاب لتبادل الأفكار ومناقشة المواضيع الاجتماعية المشتركة والتحديات اليومية المتجذرة بعمق في مفهوم المجلس الإماراتي، تمثل فرصة للطالب للتحدث عن المواضيع التي تهمه، ما يعزز مهارات التواصل والانفتاح والتسامح واحترام الآراء المختلفة وتعزيز المهارات الاكاديمية والتفكير الإيجابي كقيمة أساسية، وتدعم جهود تبني جودة الحياة في بيئات التعلم، وتعزيز الصحة النفسية للطلاب.

سعاد المرزوقي: آلية للكشف عن التحديات وإيجاد الحلول

من جهتها، أكدت الدكتورة سعاد المرزوقي الأستاذ المساعد مساعد العميد لشؤون الطلبة في قسم علم النفس والإرشاد في جامعة الإمارات، أهمية مبادرة "لنتحدث" في الكشف عن التحديات التي تواجه الطلاب وإيجاد حلول للضغوط التي تواجههم في حياتهم اليومية، ودورها الإيجابي في زيادة ثقة الطلاب بأنفسهم وتنمية قدراتهم، مشيرة إلى أن إعطاء الطلاب الفرصة للتعبير عن شخصيتهم ومشاركتهم الأفكار والتجارب والحلول، وتقديمهم الدعم المعنوي لزملائهم يساهم في بناء شخصيتهم وتعزيز سلوكياتهم الإيجابية من خلال استخدام مهارة التفكير الناقد وتبادل المعرفة والخبرات.

عمار البنا: الصحة النفسية داعم أساسي للسعادة

وقال د. عمار حميد البنا رئيس مركز الصحة النفسية للأطفال واليافعين في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في دبي: "إن الصحة النفسية خصوصاً لدى الاطفال واليافعين، من الأعمدة الأساسية للسعادة، ونظراً للدور المحوري لمفهوم الصداقة وتأثيرها في تعزيز المفاهيم والقيم خلال فترة الشباب، تعدّ مبادرات تعزيز التواصل بين الطلاب ذات تأثير إيجابي عميق، مؤكدا أن "مبادرة "لنتحدث" مهمة جداً، خاصةً وأنها تهدف الى تفعيل منصّات حوارية، وتشكل داعماً أساسيا للصحة النفسيّة".

عبد العزيز الحمادي: مبادرة نوعية لدعم الطلاب

من جهته، أكد الدكتور عبد العزيز الحمادي مدير إدارة التلاحم الأسري في هيئة تنمية المجتمع بدبي أن مبادرة "لنتحدث" مبادرة نوعية لدعم طلابنا وطالباتنا بإشراف متخصصين وخبراء في المجال لتعزيز الثقافة الإيجابية والحوار الفعال عبر لقاءات وحوارات مباشرة وشفافة لمواجهة أهم التحديات والضغوطات النفسية التي تواجه هذه الفئة، والتعامل معها بمهنية واستباقية وحرفية عالية".

عثمان المدني: مجموعات الدعم الطلابي تعزز مفاهيم جودة الحياة

وأكد عثمان المدني مدير إدارة السعادة في البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، أن مبادرة "لنتحدث" تسعى إلى توفير بيئة محفزة لمفاهيم جودة الحياة والقيم الإيجابية لدى الطلاب ومساعدتهم على إيجاد حلول فعالة للتحديات التي تواجههم من خلال التركيز على مشاركة الطلاب أفكارهم وآراءهم بما يسهم في بناء شخصياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وإكسابهم المهارات اللازمة في حياتهم الاجتماعية.

وأشار المدني إلى أن البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة يتبنى تعزيز جودة الحياة في بيئة التعلم من خلال تنمية مهارات الطلاب الشخصية والاجتماعية وتشجيعهم على التفكير الإيجابي وكسر حاجز الخوف والتخفيف من الضغوط الحياتية عبر تمكينهم من تقديم المساعدة لبعضهم وإثراء وعيهم.  

17 جلسة تبحث تحديات متنوعة

وعقدت ضمن مبادرة "لنتحدث" 17 جلسة غطت مواضيع متنوعة، حيث تم تنظيم جلسات حول "التنمر والسلوك العدواني" في مدرسة الأمير للتعليم الثانوي للبنين في أم القيوين، ومدرسة شيخة بنت سعيد للتعليم الثانوي للبنات في عجمان، ومدرسة حميد بن عبد العزيز للتعليم الثانوي للبنين في عجمان، ومدرسة آمنة بنت وهب للتعليم الثانوي في دبي، تناولت موضوع التنمر بين الطلاب وأشكال التنمر وأنواعه، وأسباب لجوء بعض الطلاب إلى مثل هذه الممارسات السلبية، ومواصفات الطالب المتنمر وآلية التعامل معه.

الصحة النفسية

كما عقدت ضمن مبادرة "لنتحدث" جلسة "الصحة النفسية" في مدرسة الزوراء  1للتعليم الأساسي في عجمان، وناقشت تحديات الصحة النفسية وتأثيراتها على سلوكيات الطلاب وتحصيلهم العلمي وسبل مساعدة الطلاب في الحفاظ على صحتهم النفسية، ودور الأخصائي النفسي في تمكين الطلاب من مواجهة الصعوبات والإحباط والقلق وتحقيق الرضا النفسي، وتحسين القدرة على التكيف والنجاح.

الصحة والتغذية السليمة

وتطرقت جلسة "الصحة والتغذية السليمة"، التي عقدت في مدرسة الإبداع النموذجية للتعليم الأساسي للبنات في دبي، ومدرستي الراشدية للتعليم الثانوي للبنين وراشد بن حميد النموذجية للتعليم الأساسي في عجمان، إلى مفهوم الصحة وكيف يمكن أن جعل الحياة صحية وسليمة من خلال الرياضة والأغذية الصحية، وأهميتها في بناء الجسم والعقل بشكل صحي وسليم، إضافة إلى مواصفات الجسم المثالي وكيفية التخلص من السمنة وآلية تغيير نمط الحياة وكيفية توظيف التكنولوجيا في دعم الصحة.

"كيف نجعل المدرسة بيئة جاذبة؟"

وتطرقت جلسة بعنوان "كيف نجعل المدارس بيئة جاذبة" في مدرسة راشد بن حميد النموذجية للتعليم الأساسي في عجمان، إلى كيفية تحسين البيئة المدرسية لتصبح جاذبة ومحفزة للطلبة، والتغييرات المطلوبة في البيئة المدرسية لتحقيق هذا الهدف، سواء كانت على المستوى المنهجي، أو غير المنهجي الذي يشمل تنظيم الأنشطة المختلفة وتطوير الجوانب الكفيلة بجعل تجربة الحياة المدرسية أكثر إلهاماً للطالب وأكثر قرباً إلى اهتماماته وتلبية لاحتياجاته وتطلعاته.

آثار "التواصل الاجتماعي"

كما نظمت ضمن مبادرة "لنتحدث" جلستان بعنوان "وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على الفرد والمجتمع"، في مدرسة الوحيدة للتعليم الثانوي للبنين في دبي، تناولت علاقة الوزن الزائد والمنخفض بالإدمان على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتحول بعض المفاهيم الاجتماعية مثل زيارة الأهل والأصدقاء والمشاركة في المناسبات إلى التواصل عبر الهاتف أو الرسائل النصية، كما تناول الطلاب موضوع قدرة وسائل التواصل على نقل المشاعر بوضوح ودقة، وأشاروا إلى أنها أثرت على الأفراد والأسر وحدت من الكثير من النشاطات مثل الاستمتاع بالرحلات وبالمناسبات.

بناء مهارات طلاب المدارس

وتشكل مجموعات الدعم الطلابي فرصة لتطوير مهارات الطلاب ومشاركة آرائهم مع زملائهم، وتعزيز التواصل واحترام آراء الآخرين، وتأتي في إطار جهود تحقيق أربعة من أهداف الأجندة الوطنية لجودة الحياة، هي: تعزيز الصحة النفسية الجيدة، وتبني التفكير الإيجابي كقيمة أساسية، وبناء مهارات الحياة الجيدة، وتشجيع تبني والتركيز على جودة الحياة في بيئات التعلم.

إقرأ أيضا